يعرف بالكتبيّ .
كان دلّال الكتب ، ومعاشه فيها . وكان أديبا فاضلا له معرفة حسنة بالشّعر وفنونه .
ذكره القاضي أبو المحاسن عمر بن عليّ القرشي فيما رسمه من التاريخ ، ومن خطّه نقلت ، قال : سعد بن عليّ أبو المعالي الحظيري أحد الفضلاء .
صحب أبا القاسم عليّ بن أفلح الشّاعر مدة ، واشتغل بالأدب حتّى برع فيه ، وقال الشّعر . وتفقّه على مذهب أبي حنيفة ، وغلبت عليه الفكرة ، وأحبّ الخلوة والانقطاع ، فخرج على التّجريد سائحا ، ورأى عجائب ، وحصّل أشياء جيّدة .
وخرج إلى الشّام ، وجال في أقطارها ، وحجّ ، وعاد إلى بغداد ، واشتهر بين النّاس بالدّين ، والثّقة ، والأمانة ، والفضل ، والعلم . وكان له دكان يبيع فيه الكتب ويجتمع عنده فيه العلماء والفضلاء . وألّف كتبا . كتبت عنه شيئا من شعره . آخر كلام القرشي .
قلت : ومن تصانيفه « لمح الملح » ذكر فيه البلاغة وأقسامها ، وأورد فيه جملا من كلام البلغاء وأشعارهم ، وعمله على حروف المعجم . ومنها « الإعجاز في الألغاز » وفي آخره « التّصحيف » أيضا . وكتاب « زينة الدّهر في ذكر شعراء العصر » ، وله « ديوان شعر » ، وغير ذلك .
أنشدنا عنه جماعة قطعا من الشّعر له ولغيره فمن ذلك : أنشدنا أبو الحسن عليّ بن الحسين بن عليّ المجلّد ، قال : أنشدني أستاذي أبو المعالي سعد بن عليّ الكتبي لنفسه رحمه اللّه وإيانا :
شكوت إلى من شفّ قلبي بعده * توقّد نارا ليس يطفى سعيرها
هامش
8 / 295 ، وابن خلكان في وفيات الأعيان 2 / 109 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 394 ، وسير أعلام النبلاء 20 / 580 ، والصفدي في الوافي 15 / 169 ، والعيني في عقد الجمان 16 / الورقة 509 ، وابن تغري بردي في النجوم 6 / 68 .