قرأ القرآن الكريم ببلده على أبي الوحش سبيع بن المسلّم ، وأبي قيراط صاحب أبي عليّ الأهوازي . وسمع بها من الشريف أبي القاسم النّسيب ، وغيره .
قدم بغداد في سنة ثلاث وخمسين وخمس مائة ، وأقرأ بها القرآن الكريم بشيء من القراءات . قرأ عليه بها أبو العباس أحمد بن عبد الملك باتانة ، وأبو الفتح عبد الوهّاب بن بزغش العيبي « 1 » وغيرهما . وعاد إلى دمشق ، وتوفي بها .
1003 - إسماعيل « 2 » بن علي بن إبراهيم ، أبو الفضل بن أبي الحسن يعرف بالجنزويّ .
من أهل دمشق ، أحد شيوخها والعدول بها . تفقه بها على جمال الإسلام
هامش
- أولهما يحيى بن يحيى الليثي المصمودي المتوفى سنة 234 ه ولم يكن غسانيا ، فهو بربري وترجمته مشهورة فهو صاحب الرواية المشهورة للموطأ ( تنظر مقدمتي للموطأ بروايته ) ، والثاني : هو يحيى بن يحيى التميمي المنقري النيسابوري المتوفى سنة 226 ه ولم يكن غسانيا .
أما هذا الذي نسب إليه المترجم فهو يحيى بن يحيى بن قيس بن حارثة الغساني أبو عثمان الشامي المتوفى سنة 135 ه ، وكان عالم دمشق ورئيسهم ، ولي قضاء الموصل لعمر ابن عبد العزيز ، وهو من رجال تهذيب الكمال ( 32 / 37 - 41 ) ، وترجمه الذهبي في تاريخ الإسلام 3 / 752 وغيره . وهذا بلا شك لا يمكن أن يكون من أصحاب مالك ، واللّه الموفق للصواب .
( 1 ) قيده المنذري ، فقال : « بكسر العين المهملة وفتح الياء آخر الحروف وكسر الباء الموحدة .
ونسب كذلك لأنّ أباه كان يحمل العيب التي فيها كتب الرسائل ، لأنه كان فيجا ، أي ساعيا » ( التكملة 2 / الترجمة 1436 ) ، وسيأتي في موضعه من هذا الكتاب .
( 2 ) ترجمه ياقوت في « جنزة » من معجم البلدان 2 / 172 ، والمنذري في التكملة 1 / الترجمة 168 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 851 ، وسير أعلام النبلاء 21 / 234 ، والمختصر المحتاج 1 / 242 ، والعبر 4 / 266 ، والمشتبه 183 ، والصفدي في الوافي 9 / 159 ، والسبكي في طبقات الشافعية 7 / 52 ، والإسنوي في طبقات الشافعية 1 / 370 ، وابن ناصر الدين في توضيح المشتبه 3 / 492 ، وابن تغري بردي في النجوم 6 / 166 ، وابن العماد في الشذرات 4 / 293 .