كامل ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل التّرمذي ، قال : حدثنا أبو صالح ، عن الليث ، عن عبد اللّه بن أبي بكر « 1 » ، عن ابن شهاب ، عن سالم ، عن ابن عمر ، عن حفصة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من لم يبيّت الصّيام قبل الفجر فلا صيام له » « 2 » .
هامش
( 1 ) هكذا وقع في النسخ كافة ، وأبو صالح هو عبد اللّه بن صالح كاتب الليث صدوق حسن الحديث ، والليث هو ابن سعد ، وعبد اللّه بن أبي بكر هو ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري ، وقد ولد الليث سنة 94 ه وتوفي سنة 175 ه ، وتوفي عبد اللّه بن أبي بكر بن حزم سنة 135 ه ، فالإسناد متصل في الظاهر ، لكننا لا نعرف رواية لليث بن سعد عن عبد اللّه بن أبي بكر عامة وفي هذا الحديث خاصة ، حيث رواه الليث عن يحيى بن أيوب الغافقي المصري المتوفى سنة 168 ه وهو من أقرانه ، فقد رواه غير واحد ، من أصحاب الليث عنه كذلك بما فيهم أبو صالح كاتبه فيما أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 2 / 54 . ورواه النسائي في المجتبى 4 / 196 وفي الكبرى ( 2641 ) عن عبد اللّه بن شعيب ابن الليث بن سعد عن أبيه عن جده ، عن يحيى بن أيوب ، به ، وهذا إسناد حسن فعبد الملك وأبوه ثقتان . ورواه الطبراني في المعجم الكبير 23 / حديث رقم 337 من طريق عبد اللّه بن الحكم - وهو ثقة - عن الليث ، عن يحيى ، به . وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 4 / 213 من طريق ابن بكير - وهو ثقة - عن الليث ، عن يحيى ، به . كما رواه الدارمي في سننه ( 1698 ) والنسائي في المجتبى 4 / 196 وفي الكبرى ( 2640 ) من طريق سعيد بن شرحبيل وهو صدوق - عن الليث عن يحيى بن أيوب ، عن عبد اللّه بن أبي بكر ، عن سالم ، عن أبيه ، عن حفصة ، فلم يذكر ابن شهاب الزهري . وعلى الرغم من كون سعيد بن شرحبيل قد خالف أربعة من أصحاب الليث حين لم يذكر الزهري فيه ، لكن موضع الشاهد أنّ الليث رواه عن يحيى بن أيوب أيضا ، فإن لم يكن المؤلف رحمه اللّه قد أخطأ في إسقاط يحيى بن أيوب من السند ، فالرواية شاذة ، ورجال الإسناد قبل أبي صالح كلهم ثقات .
( 2 ) هذا حديث معلول بالاضطراب ، ولا يصح مرفوعا ، والصواب أنه موقوف على ابن عمر ، قال بذلك الأئمة : أحمد ، والبخاري ، والترمذي ، وأبو داود ، والنسائي ، والطحاوي ، والدارقطني ، فقد قال الإمام الترمذي بعد أن ساقه من حديث يحيى بن أيوب ، عن عبد اللّه ابن أبي بكر به : « حديث حفصة حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه وقد روي عن نافع -