جهنم ( 1 ) .
ومن مناقب موفق بن أحمد الخوارزمي ، مرفوعا إلى علي رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما أسري بي إلى السماء ، ثم من السماء إلى سدرة المنتهى ،
وقفت بين يدي ربي عز وجل ، فقال لي : يا محمد ، قلت : لبيك وسعديك ، قال : قد
بلوت خلقي ، فأيهم رأيت أطوع لك ؟ قال : قلت : رب عليا ، قال : صدقت يا محمد ،
فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدي عنك ويعلم عبادي من كتابي ما لا يعلمون ؟ قال :
قلت : اختر لي ، فان خيرتك خيرتي ، قال : قد اخترت لك عليا ، فاتخذه لنفسك
خليفة ووصيا ، ونحلته علمي وحلمي ، وهو أمير المؤمنين حقا ، لم ينلها أحد قبله ،
وليست لأحد بعده ، يا محمد ! علي راية الهدى ، وامام من أطاعني ، ونور أوليائي ،
وهي الكلمة التي ألزمتها المتقين ، من أحبه فقد أحبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ،
فبشره بذلك يا محمد .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : قلت : رب قد بشرته ، فقال علي : أنا عبد الله وفي قبضته ، ان
يعاقبني فبذنوبي لم يظلمني شيئا ، وان تمم لي وعدي فالله مولاي . قال : أجل
واجعل ( 2 ) ربيعة الايمان به ، قال : قد فعلت ذلك يا محمد ، غير أني مختصه بشئ من
سبق في علمي أنه مبتلى ، لولا علي لم يعرف حزبي ولا أولياء رسلي ( 3 ) .
ومن مناقب الخوارزمي ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : هذا علي
بن أبي طالب ، لحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، وهو بمنزلة هارون من موسى الا أنه
هامش
( 1 ) كشف الغمة 1 : 345 - 346 ، واليقين 18 - 19 ب 16 .
( 2 ) كذا في الكشف واليقين ، وفي " ق " : قال : اجل وقلت : واجعل . وفي المناقب : قال :
اجل قال : قلت : يا رب واجعل .
( 3 ) المناقب للخوارزمي ص 303 ط قم ، وكشف الغمة 1 : 346 ، واليقين ص 23 ب 22 .