الكلبي ، فقال له : ذاك جبرئيل ، فقال له : بأبي وأمي يا رسول الله أعلمني أنس أنك
قلت : الجنة مشتاقة إلى أربعة من أمتي ، فمن هم ؟ فأومأ إليه بيده ، فقال : أنت والله
أولهم ، أنت والله أولهم ثلاثا ، فقال : بأبي وأمي فمن الثلاث ؟ فقال له : المقداد ،
وسلمان ، وأبو ذر ( 1 ) .
وعن السيد رضي الدين رحمه الله تعالى : ومما نقلت من تاريخ الخطيب مرفوعا
إلى ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليس في القيامة راكب غيرنا ونحن
أربعة ، قال : فقام عمه العباس ، فقال : فداك أبي وأمي أنت ومن ؟ قال : أما أنا ، فعلى
دابة الله البراق . وأما أخي صالح ، فعلى ناقة الله التي عقرت ، وعمي حمزة أسد الله
وأسد رسوله على ناقتي العضباء ، وأخي وابن عمي علي بن أبي طالب على ناقة من
نوق الجنة ، مدبجة ( 2 ) الظهر ، رجلها من زمرد أخضر ، مضبب ( 3 ) بالذهب الأحمر ،
رأسها من الكافور الأبيض ، وذنبها من العنبر الأشهب ، وقوائمها من المسك الأذفر ،
وعنقها من لؤلؤ عليها قبة من نور ، باطنها عفو الله ، وظاهرها رحمة الله ، بيده لواء
الحمد ، فلا يمر بملأ من الملائكة الا قالوا : هذا ملك مقرب ، أو نبي مرسل ، أو حامل
عرش رب العالمين .
فينادي مناد من لدن العرش - أو قال : من بطنان العرش - : ليس هذا ملكا
مقربا ، ولا نبيا مرسلا ، ولا حامل عرش رب العالمين ، هذا علي بن أبي طالب ، أمير
المؤمنين ، وامام المتقين ، وقائد الغر المحجلين إلى جنات رب العالمين ، أفلح من
صدقه ، وخاب من كذبه ، ولو أن عابدا عبد الله بين الركن والمقام ألف عام وألف
عام حتى يكون كالشن البالي ، ثم لقى الله مبغضا لآل محمد أكبه الله على منخريه في
هامش
( 1 ) كشف الغمة 1 : 345 عنه ، واليقين ص 17 - 18 ب 15 .
( 2 ) أي : مزينة بالديباج وهو الثوب الذي سداه ولحمته حرير .
( 3 ) ضبب الشئ بالشئ : ألبسه به .