الرابع : خيروا المسافر بين الصوم والفطر ، فخالفوا قوله تعالى ( فعدة من أيام أخر
) ( 1 ) وفي الجمع بين الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وآله أفطر في سفره إلى مكة . وفيه
أيضا : أنه أفطر في خروجه إلى خيبر ( 2 ) .
الخامس : اكتفوا في صلاة الموتى بتكبيرات أربع ، وفي الجمع بين الصحيحين عن
زيد بن أرقم : كان النبي صلى الله عليه وآله يكبر خمسا ، وكبر على سهل بن حنيف خمسا ، وقال :
انه من أهل بدر ايضاحا أن الخمس للمؤمن ، والأربع للمنافق ، ووافقنا ابن ليلى ،
ورثا أبو تمام شيعيا ، فقال :
وتكبيره خمسا عليه دلائل * وإن كان تكبير المضلين أربعا
وروى الخطيب والديلمي : أن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي على الميت خمسا ، وأسند
الخطيب التاريخي : أن عيسى مولى حذيفة بن اليمان صلى على جنازة فكبر خمسا ،
ثم التفت وقال : ما وهمت ولا نسيت ، ولكن تبعت مولاي حذيفة ، فإنه كبر خمسا .
وفي الفردوس قال عليه السلام : كبرت الملائكة على آدم خمسا ، وفي رواية ابن بطة
صلى النبي صلى الله عليه وآله على حمزة بخمس تكبيرات ، وصححه صاحب المنتظم ، وذكره
الهمداني في عنوان السنن .
وقال العسكري في كتاب الأوائل : من كبر أربعا عمر بن الخطاب ، وقد روي أن
الله كتب خمس فرائض : الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والولاية ، فجعل
للميت من كل فريضة تكبيرة ، والعامة تركوا الولاية ، فتركوا تكبيرها ( 3 ) .
السادس : أنهم لم يستحبوا الجريدتين ، مع أنه ورد في الجمع بين الصحيحين أن
النبي صلى الله عليه وآله مر بقبرين يعذبان : أحدهما من النميمة ، والاخر لعدم التنزه من البول ،
هامش
( 1 ) البقرة : 184 .
( 2 ) الطرائف ص 528 - 529 ، الصراط المستقيم 3 : 185 .
( 3 ) الصراط المستقيم 3 : 186 - 187 .