مذهب مالك
الثالث : من أئمتهم الأربعة مالك ، وفي كامل المبرد وعقد ابن عبد ربه ، كان مالك
يذكر عليا وعثمان وطلحة والزبير ، ويقول : والله ما اقتتلوا الا على الثريد الأعفر .
ودخل محمد بن الحسن على مالك يسمع منه الحديث ، فسمع في داره المزمار
والأوتار ، فأنكر عليه فقال : أنا لا أرى به بأسا .
وفي حلية الأولياء وغيرها ، عن ابن حنبل ، وأبي داود ، أن جعفر بن سليمان
ضرب مالكا وحلقه وحمله على بعير ، وروي أنه كان على رأي الخوارج ، فسئل
عنهم ، قفال : ما أقول في قوم ولونا فعدلوا فينا . وقتل شخص أخاه ، فقال أبوه : أنا
الوارث وقد عفوت عنه ، قال مالك : ليس لك ذلك ، وكان الأب إذا سئل يقول :
أحدهما قتل صاحبه والاخر قتله مالك .
وقال : لو تيقن الطهارة وشك في الحدث بنى على الشك . وعن الشافعي لا يحل
لمالك أن يفتي .
وقال : سؤر الكلب والخنزير من المايعات مباح ، ومن الماء مكروه .
وقال : من لم يجد الا ماء ولغ فيه كلب توضأ منه . وقال : لعاب الكلب طاهر .
وقال : كره التسمية في الصلاة الا في رمضان ، وجعل الاستعاذة بعد القراءة أخذه
من ظاهر ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله ) ( 1 ) وجميع أهل المعاني قالوا : معناه
إذا أردت أن تقرأ .
وجوز هو والشافعي تقدم المأموم على الامام . وقال : لو حلف لا يأكل لحما ،
فأكل شحما حنث ، ولو عكس لم يحنث ، وهذا تناقض . وقال : البحري كله حلال
ولو طفا . وقال : سائر سباع الطير ذي المخلاب وغيره لا بأس بأكله ، وكذا الوحشي
هامش
( 1 ) النحل : 98 .