مذهب الشافعي
الثاني : من أئمتهم الشافعي ، حكى الربيع في كتابه أنه قال : لا بأس بصلاة الجمعة
والعيدين خلف كل أمير وإن كان متغلبا ، صلى علي بالناس وعثمان محصور - صرح
بتغلب علي عليه السلام - والمتغلب على أمر الأمة فاسق . وقال : صلى الحسنان خلف
مروان وما كانا يعيدان .
قال أبو بكر بن عياش : سود الله وجه ابن إدريس .
وقال عمار بن زريق : ذكر الشافعي عند الثوري ، فقال : غير فقيه ولا مأمون .
وقال : حكمي في أصحاب الكلام أن يضربوا بالجرائد ، ويطاف بهم في العشائر ،
ويقال : هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأخذ الكلام ، وقال أصحابه المختلفون
في المذاهب ثلاثة : نكفر المعتزلة ، ونفسق السبابة للسلف ، والمخالفون في الفروع لا
ولا .
وفي الاحياء : أخذ الشافعي من الرشيد ألف دينار دفعة .
وفي منية النفس ، قال القاضي ابن شهري : كان الشافعي لا يحدث الا وبجانبه
غلام أمرد حسن الوجه ، فأنشد أصحابه لنفسه :
يقولون لا تنظر وتلك بلية * ألا كل ذي عينين لابد ناظر
وليس اكتحال العين بالعين ريبة * إذا عف فيما بينهن الضمائر
وحكم بطهارة المني ، وقال : منه خلقت الأنبياء ، ونسي خلقهم من العلقة وهي
دم نجس . وقد سمى أثر المني رجس الشيطان في قوله ( ويذهب عنكم رجس
الشيطان ) ( 1 ) فأوجب نجاسته والتطهير منه .
قال : إذا مس المؤمن فرجه ، أو فرج كلب أو خنزير ، أو فرج بهيمة أو صغير ،
هامش
( 1 ) الأنفال : 11 .