تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأربعين — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
فأولئك هم الفاسقون - هم الظالمون - هم الكافرون ) ( 1 ) . في آيات ، وقتلها ( 2 ) فحق عليها قوله تعالى ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ) ( 3 ) . وفي الجمع بين الصحيحين : أن عثمان نهى عن عمرة التمتع ، وفعلها علي عليه السلام فقال : أنا أنهى عنها وتفعلها ؟ فقال : ما كنت لأدع سنة رسول الله صلى الله عليه وآله لقول أحد ( 4 ) . وفيه : أن النبي صلى الله عليه وآله صلى في السفر دائما ركعتين وأبو بكر وعمر وعثمان في صدر خلافته ، ثم صلى عثمان أربعا ( 5 ) . فكيف جاز له تبديل الشريعة ؟ وفي صحيح مسلم : أن رجلا مدح عثمان ، فحثى المقداد مع عظم شأنه الحصى في وجهه ، لما كبر عليه من مدحه ، وأن الذم أولى به ، فقال له عثمان : ما شأنك ؟ فروى أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا رأيتم المادحين فأحثوا في وجوههم التراب ( 6 ) . ومن المعلوم مدح الصحابة بعضهم بعضا ، ولم يحث أحد في وجههم ترابا ، فلولا بلوغ عثمان إلى حد استوجب ذلك لم يفعل بمادحه ذلك ، والمقداد من أجلاء الصحابة ولم ينكر أحد عليه ، ويكون الخبر الذي ذكره المقداد مخصوصا بمن يستحق الذم ، لأن المدح كذب حينئذ ، والعقل قاض بقبحه ، فمن يمدح الان عثمان ينبغي في الاقتداء بالمقداد في حثو التراب ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 44 و 45 و 47 . ( 2 ) الطرائف ص 487 عن مسلم ، والصراط المستقيم 3 : 35 عنه . ( 3 ) النساء : 93 . ( 4 ) صحيح مسلم 2 : 897 ، وصحيح البخاري 2 : 151 . ( 5 ) صحيح مسلم 1 : 482 - 483 ، وصحيح البخاري 2 : 34 - 35 . ( 6 ) صحيح مسلم 4 : 2297 . ( 7 ) الصراط المستقيم 3 : 35 .