واحدا ، ورجم ثانيا ، وحد ثالثا ، وحد الرابع منصفا ، وعزر خامسا ، فقال المردود :
وكيف ذلك ؟ فقال : الأول ذمي زنا بمسلمة ، والثاني محصن بكر ، والثالث غير
محصن بكر ، والرابع عبد ، والخامس مجنون ، فقال زفر : لا عشت في أمة لست فيها يا
أبا الحسن .
واتي برجل قال لامرأته يا زانية ، فقالت : أنت أزنى مني ، فأمر بجلدهما ، فقال
علي عليه السلام : بل تجلد هي دونه حدين : إحداهما لفريتها ، والاخر لاقرارها .
وادعى صبي مال أبيه ، فزجره عمر وطرده ، فصاح إلى علي عليه السلام ، فاستخرج
من قبر أبيه ضلعة فأشمه إياه ، فانبعث الدم من أنفه ، فقال لعمر : سلم إليه المال ، ثم
أشمه الحاضرين فلم ينبعث دم ، فأعاده إليه فانبعث ، فقال : انه أبوه والله ما كذبت
ولا كذبت ( 1 ) .
ومنها : ما ذكره الحميدي في كتاب الجمع بين الصحيحين في فصل منفرد في أواخر
الكتاب المذكور ، قال : ان عمر أمر برجم امرأة ولدت لستة أشهر ، فذكره علي عليه السلام
قول الله تعالى ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) ( 2 ) مع قوله تعالى ( والوالدات
يرضعن أولادهن حولين كاملين ) ( 3 ) فرجع عمر عن الأمر برجمها ( 4 ) .
ومنها : ما ذكره أحمد بن حنبل في مسنده عن قتادة ، عن الحسن البصري : أن
عمر بن الخطاب أراد أن يرجم مجنونة ، فقال له أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
مالك ذلك أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى
يستيقظ ، وعن المجنون حتى يبرأ ويعقل ، وعن الطفل حتى يحتلم ، فدرأ عمر عنها
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 3 : 16 - 17 .
( 2 ) الأحقاف : 15 .
( 3 ) البقرة : 233 .
( 4 ) الطرائف ص 472 عنه ، وسنن البيهقي 7 : 442 .