ومجاهد نحو ذلك نص عليه الجوهري .
وجواز السهو على النبي صلى الله عليه وآله يرفع الثقة بقوله ، وحديث ذي اليدين عند علمائنا
من الكذب والمين ، وكيف يجوز نسبة السهو والهجر إليه ؟ وقد صح أنه صلى الله عليه وآله قال :
تنام عيناي ولا ينام قلبي ( 1 ) . وقوله تعالى ( وما ينطق عن الهوى ) ( 2 ) الآية ( 3 ) .
والعجب أنهم تمسكوا في خلافة أبي بكر أنه قال في مرض موته : مروا أبا بكر
يصلي . ولم ينسبوه إلى الهجر ، وتمسكوا في خلافة عمر بنص أبي بكر في مرضه ولم
يقولوا انه يهجر ، ولما أراد النبي صلى الله عليه وآله أن يجدد النص على علي عليه السلام نسبوه إلى الهجر ،
ونعم ما قال الشاعر :
أوصى النبي فقال قائلهم * قد ظل يهجر سيد البشر
رووا أبا بكر أصاب ولم * يهجر وقد أوصى إلى عمر ( 4 )
لا يقال : ان هذا الخبر من الآحاد فلا اعتماد عليه .
لأنا نقول : ان هذه حكاية متواترة مجمع عليها ، وممن ذكرها مسلم ، والبخاري ،
وأحمد بن حنبل في مسنده ، ورواها عبد الرزاق عن الزهري عن ابن عباس ،
والطبري ، والبلاذري ، ورووه عن سعيد بن جبير بطريقين ، وعن عكرمة بطريقين ،
وعن جابر الأنصاري ( 5 ) .
ومنها : ما رواه مسلم في المجلد الثاني من صحيحه ، باسناده إلى سلمان بن ربيعة ، قال : قال عمر بن الخطاب : قسم رسول الله قسما ، فقلت : والله يا رسول الله لغير
هامش
( 1 ) كنز العمال 11 : 407 برقم : 31900 .
( 2 ) النجم : 3 .
( 3 ) الصراط المستقيم 3 : 6 - 7 .
( 4 ) الصراط المستقيم 3 : 7 .
( 5 ) الصراط المستقيم 3 : 7 .