عمر ورده ، وقال : خفت أن يتكلموا عليها ( 1 ) . أفتراه أشفق من النبي صلى الله عليه وآله أو من
الرب تعالى .
ومنها : ما ذكره صاحب العقد الفريد في المجلد الأول : أن عمر عزل أبا موسى
الأشعري عن البصرة وشاطره ماله ، وعزل الحارث بن وهب وشاطره ماله ، وكتب
إلى عمرو بن العاص : بلغني أنه قد فشت لك فاشية من خيل وابل وبقر وعبيد ، فمن
أين لك هذا ؟ فكتب : اني أعالج من الزراعة ما لا يعالجه الناس ، فشاطره ماله حتى
أخذ إحدى نعليه ، فغضب ابن العاص وقال : قبح الله زمانا عمل فيه ابن العاص
لابن الخطاب ، والله اني لأعرف الخطاب يحمل على رأسه حزمة من حطب وعلى
ابنه مثلها ( 2 ) .
ومنها : أنه وضع الطلاق ثلاثا في مجلس واحد ، وقد ذكر الله الطلاق مرتين ( 3 ) ،
واستفاض عن النبي صلى الله عليه وآله : إياكم والمطلقات ثلاثا فإنهن ذوات أزواج .
وذكر الجاحظ في كتاب النساء : أن رجلا طلق ثلاثا جميعا ، فقام عليه السلام غضبان
وقال : تلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم ؟ !
وفي سنن ابن ماجة ، وأبي داود ، ومسند أحمد ، وأبي يعلى ، والشافعي ، واحياء
الغزالي ، وكشف الثعلبي : أن ابن عمر طلق ثلاثا حائضا ، فأمره النبي صلى الله عليه وآله
بمراجعتها وقال : ان أراد طلاقها طلقها للسنة ( 4 ) . ومنها : أنه آذى عليا عليه السلام وأغضبه وعاداه ، وقد تقدم بيان معاداته في الفاتحة ،
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 59 - 61 ، والطرائف ص 437 - 438 عن الجمع بين الصحيحين ،
والصراط المستقيم 3 : 8 - 9 .
( 2 ) العقد الفريد 1 : 45 - 46 ، والصراط المستقيم 3 : 9 .
( 3 ) البقرة : 229 .
( 4 ) الصراط المستقيم 3 : 9 - 10 .