تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الأربعين — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
رايتها حمراء تدل على فجورها وعهرها . وقد تعجب منه أبوه يوم بويع للخلافة ، وقال له : كيف ارتضتك الناس يا بني مع خمول بيتك ، وانحطاط منزلتك ، لا بقديم سابقة في فخر ، ولا بعلم ، ولا بشجاعة ، ولا بكرم ، ولا بعبادة ، مع حضور بني هاشم ، الأنوف الذين تسبق انافهم إلى الماء قبل الشرب ، فقال : ارتضوني لكبر سني ، فقال : أنا أكبر منك سنا ( 1 ) . فيا أهل الاسلام فمن كان هذا أصله كيف يرجى صلاحه ويصلح للرئاسة العامة في أمور الدين والدنيا . الدليل الثامن والثلاثون [ بطلان امامة ثاني خلفائهم ] ان عمر ثاني خلفائهم كان ظالما فاسقا لا يستحق الخلافة ، لقوله تعالى ( لا ينال عهدي الظالمين ) ( 2 ) ولقوله تعالى ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) ( 3 ) ولقوله تعالى ( ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) ( 4 ) فإذا بطل امامة عمر بطل امامة أخويه ، وتتمة الدليل على نحو ما ذكرناه في الدليل السابع والثلاثون ، ووجوه ظلمه وفسقه كثيرة : منها : أنه أعان أبا بكر على غصب فدك ، وقد تقدم تفصيله . ومنها : أنه أوصى أن يدفن في بيت الرسول كما أوصى أخوه أبو بكر . وأيضا قد دل على إثمه وفسقه وغدره ، ما قدمناه من حكاية ارتفاع علي
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار 8 : 272 - 273 الطبع الحجري . ( 2 ) البقرة : 124 . ( 3 ) هود : 113 . ( 4 ) الحجرات : 6 .