فمن نظر إلى هذه الأحاديث الواردة في مناقب فاطمة عليها السلام مع ما تقدم من
الأحاديث الواردة في فضل أهل البيت ، والأحاديث المتضمنة لذكر المباهلة ، علم
قطعا بأن لها عند الله جاها عظيما ، وشفاعة مقبولة ، وجزم بأن بغضها وغاصب حقها
في أعلى درجات الشقاوة ، فلعن الله من ظلمها وغصب حقها .
[ مناقب جعفر بن أبي طالب عليه السلام ]
وأما مناقب جعفر بن أبي طالب وكمالاته عند الشيعة ، ففي أعلى المراتب . وأما
عند أهل السنة ، ففي مناقبه روايات :
منها : ما في صحيح البخاري ، قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي : أنت مني وأنا منك ، وقال
لجعفر : أشبهت خلقي وخلقي ، وقال لزيد : أنت أخونا ومولانا ( 1 ) .
وفي الجمع بين الصحاح الستة ، باسناده من صحيح أبي داود وهو السنن ، عن
الشعبي : أن رسول الله صلى الله عليه وآله تلقى جعفر بن أبي طالب ، فالتزمه وقبل ما بين
عينيه ( 2 ) .
وفيه عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : رأيت جعفرا يطير مع الملائكة
في الجنة ( 3 ) .
وفيه عن أبي هريرة ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما احتذى النعال ولا ركب المطايا
بعد رسول الله صلى الله عليه وآله أكرم من جعفر بن أبي طالب ، ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكنيه
أبا المساكين ( 4 ) .
ومن صحيح أبي داود ، عن الشعبي : أن عمر كان إذا سلم على ابن جعفر ، قال :
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 5 : 85 باب عمرة القضاء .
( 2 ) العمدة ص 409 ح 845 عنه .
( 3 ) العمدة ص 409 ح 847 عنه .
( 4 ) العمدة ص 409 - 410 ح 849 - 850 عنه .