الدليل الخامس عشر
{ لا يجوز التقدم على الله والرسول والافتراء عليهما }
قوله تعالى لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ( 1 ) وقوله آلله أذن لكم أم على الله
تفترون ( 2 ) .
ووجه الدلالة : أن اختيار الإمام بغير اذن من الله ورسوله تقديم بين يديهما
وافتراء على الله ، فبطل امامة أئمة أهل الاختيار حيث اختاروهم بغير اذن من الله
ورسوله ، وثبت امامة أئمتنا الأطهار حيث لا قائل بالفصل ، وإنما قلنا إن اختيارهم
بغير اذن من الله ورسوله ، لأن المخالف ليس له دليل من الكتاب والسنة عليه ،
وينبغي أن نأتي بذكر أقوال المخالف في الاختيار ليتبين أن قولهم بالاختيار من غير
دليل وبرهان .
قال الماوردي في أحكامه : وأما أهل الإمامة ، فالشروط المعتبرة فيهم سبعة :
أحدها : العدالة على شروطها الجامعة .
والثاني : العلم المؤدي إلى الاجتهاد في النوازل والأحكام .
والثالث : سلامة الحواس من السمع والبصر واللسان ليصح معها مباشرة ما
يدرك بها .
والرابع : سلامة الأعضاء من نقص يمنع من استيفاء الحركة وسرعة النهوض .
والخامس : صحة الرأي المفضي إلى سياسة الرعية وتدبير المصالح .
والسادس : الشجاعة والنجدة المؤدية إلى حماية البيضة وجهاد العدو .
والسابع : النسب ، وهو أن يكون من قريش ، لورود النص فيه وانعقاد الاجماع
هامش
( 1 ) الحجرات : 1 .
( 2 ) يونس : 59 .