الدليل السادس عشر
قوله تعالى وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة ( 1 )
ووجه الدلالة : أن هذه الآية تدل على نفي الاختيار عن الأمة ، فلا يجوز بمقتضى
الآية أن يختاروا لأنفسهم ، فبطل امامة أئمة المخالفين المبنية على الاختيار ، فثبت
امامة أئمتنا الاثني عشر .
ومما يؤيد الآية ما رواه علي بن محمد بن يونس في الصراط المستقيم ، عن
الشيرازي في كتابه الذي استخرجه من التفاسير الاثني عشر ، مسندا إلى أنس ، أن
النبي صلى الله عليه وآله قال عند هذه الآية : ان الله اختارني وأهل بيتي على الخلق ، فجعلني
الرسول ، وجعل عليا الوصي ( ما كان لهم الخيرة ) أي : ما جعلت للعباد أن
يختاروا .
الدليل السابع عشر
قوله تعالى الله يزكي من يشاء ( 2 ) أهم يقسمون رحمة
ربك ( 3 ) نرفع درجات من نشاء ( 4 )
ووجه الدلالة : أنها تدل على أن ليس لأحد من الناس قسمة رحمة الرب ، ولا رفع
الدرجات ، ولا شك أن الإمامة من رحمة الرب ، بل من أعظمها ، فليس للأمة أن
يختاروا لأنفسهم إماما ، ويرفعوا بها درجته ، فإذا بطل امامة الأئمة المبنية على
الاختيار ثبت بانضمام ما بيناه سابقا امامة أئمتنا الاثني عشر .
هامش
( 1 ) القصص : 68 .
( 2 ) النساء : 49 .
( 3 ) الزخرف : 32 .
( 4 ) الانعام : 83 .