فمنهم مرة الهمداني ، ثم بين عداوة جماعة منهم ، وهم : الأسود ، ومسروق بن
الأجدع ، وشريح ، والشعبي ، وأبو وائل شقيق بن سلمة ، وأبو بردة بن أبي موسى
الأشعري ، وأبو عبد الرحمن السلمي القارئ .
وقال : كان عبد الله بن عكيم عثمانيا ، وكان سهم بن طريف عثمانيا ، وكان قيس
بن أبي حازم يبغض عليا ، وكان سعيد بن المسيب منحرفا عنه ، وكان الزهري من
المنحرفين عنه ، وكان عمر بن ثابت ( 1 ) عثمانيا من أعداء علي ومبغضيه ، وكان
المكحول من المبغضين له عليه السلام ، ثم ذكر ما يدل على بغض حماد بن زيد وشبابة بن
سوار .
ثم قال : وقال شيخنا أبو جعفر الإسكافي : كان أهل البصرة كلهم يبغضونه ،
وكثير من أهل الكوفة ، وكثير من أهل المدينة ، وأما أهل مكة فكلهم كانوا يبغضونه
قاطبة ، وكانت قريش كلها على خلافه ، وكان جمهور الخلق مع بني أمية ، ثم قال :
وروى أبو عمر النهدي قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول : ما بمكة والمدينة
عشرون رجلا يحبنا ( 2 ) .
ومما يدل زائدا على ما قدمناه على عدم جواز الاعتماد على فقهائهم والوثوق
برواتهم ، ما ذكره في الصراط المستقيم من مذامهم ومثالبهم ، قال رحمه الله : من فقهاء
الجمهور ورواتهم عبد الله بن عمر ، قعد عن بيعة علي عليه السلام ونصرته ، وتمسك بيزيد
وبيعته .
ففي الحديث الحادي والثمانين من الجمع بين الصحيحين : لما خلع أهل المدينة
يزيد ، جمع أهله وحشمه وقال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : ينصب لكل غادر لواء يوم
هامش
( 1 ) في الشرح : زيد بن ثابت .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 4 : 96 - 104 .