قام عنه .
ورووا أن أبا هريرة كان يؤاكل الصبيان في الطريق ، ويأكل معهم ، وكان يخطب
وهو أمير المدينة فيقول : الحمد لله الذي جعل الدين قياما ، وأبا هريرة إماما ،
يضحك الناس بذلك ، وكان يمشي وهو أمير المدينة في السوق ، فإذا انتهى إلى من
يمشي أمامه ضرب برجليه الأرض ، ويقول : الطريق الطريق قد جاء الأمير يعني
نفسه .
قلت : قد ذكر ابن قتيبة هذا كله في كتاب المعارف في ترجمة أبي هريرة ، وقوله
فيه حجة ، لأنه غير متهم عليه .
قال أبو جعفر : وكان المغيرة بن شعبة يلعن عليا لعنا صريحا على منبر الكوفة ،
وكان بلغه عن علي في أيام عمر أنه قال : لئن وليت لأرجمن المغيرة بأحجار ، يعني :
واقعة الزنا بالمرأة التي اشهد عليه فيها أبو بكرة ، ونكل زياد عن الشهادة ، فكان
يبغضه لذلك ولغيره من أحوال اجتمعت في نفسه .
وقد تظافرت الرواية عن عروة بن الزبير أنه كان يأخذه الرمع عند ذكر
علي عليه السلام فيسبه ، الخبر .
ثم قال : ومن المحدثين من يبغضه ويروي فيه الأحاديث المنكرة ، منهم حريز بن
عثمان ، كان يبغضه وينتقصه ويروي فيه أخبارا ، ثم نقل ما يدل على ذمه ، ثم ذكر
جماعة من المحدثين المبغضين لأمير المؤمنين عليه السلام وذكر مثالبهم وكفرهم والحادهم ،
منهم مروان وسمرة بن جندب ( 1 ) .
وقال أيضا ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة : قال شيخنا أبو جعفر
الإسكافي ، ووجدته أيضا في كتاب الغارات لإبراهيم بن هلال الثقفي : وقد كان
بالكوفة من فقهائها من معاندي عليا عليه السلام ويبغضه مع غلبة التشيع على الكوفة ،
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 4 : 63 - 71 .