وفي الجمع بين الصحيحين ، وفي صحيح البخاري في الجزء الثامن ، في باب قول
النبي صلى الله عليه وآله : لتتبعن سنن من قبلكم ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : لا تقوم
الساعة حتى تأخذ أمتي ما أخذ القرون قبلها ، شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، فقيل : يا
رسول الله كفارس والروم ؟ قال ومن الناس الا أولئك ( 1 ) .
وفي جامع الأصول : أنه كان للمشركين شجرة يسمونها ذات أنواه ( 2 ) ، يعلقون
عليها أسلحتهم ، فقال المسلمون للنبي صلى الله عليه وآله : اجعل لنا ذات أنواه ، فقال : هذا مثل
قول قوم موسى عليه السلام اجعل لنا الها كما لهم آلهة والذي نفسي بيده لتركبن سنن
من كان قبلكم . أخرجه الترمذي ، وزاد فيه رزين : حذو النعل بالنعل ، والقذة
بالقذة ، حتى أن كان فيهم من أتى أمه يكون فيكم ، فلا أدري أتعبدون
العجل أم لا ( 3 ) .
وأسند أخطب الخوارزمي قول النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : اتق الضغائن التي لك في
صدور من لا يظهرها الا بعد موتي ، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ، ثم
بكى عليه السلام وقال : أخبرني جبرئيل انهم يظلمونه ويمنعونه حقه ، ويقاتلونه ويقتلون
ولده ، ويظلمونهم بعده ، وأخبرني أن ذلك يزول إذا قام قائلهم ، وعلت كلمتهم ،
واجتمعت الأمة على محبتهم ، وكان الشاني لهم قليلا ، الحديث ( 4 ) .
وفي الجمع بين الصحيحين في الحديث الحادي والعشرين من المتفق عليه من
مسند أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لتتبعن سنن من قبلكم شبرا
بشبر وذراعا بذراع ، حتى لو دخلوا حجر ضب لتبعتموهم ، قلنا : يا رسول الله
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 8 : 151 ، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة .
( 2 ) في الجامع : ذات أنواط .
( 3 ) جامع الأصول 10 : 408 - 409 برقم : 7471 .
( 4 ) المناقب للخوارزمي ص 65 .