وبايع تحت الشجرة ، قال : ابن أخي انك لا تدري ما أحدثنا بعده .
وقال في الصراط المستقيم : أسند إسحاق بن إبراهيم إلى سلمة ، إلى محمد بن
إسحاق ، إلى عمرو بن عبيد ، إلى الحسن ، إلى العوفي ، قال أبي بن كعب : والله ما
زالت هذه الأمة مكبوبة على وجوهها منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ، الحديث .
وفي شرح ابن أبي الحديد عن حبيب بن ثعلبة بن يزيد ، قال : سمعت عليا عليه السلام
يقول : اما ورب السماء والأرض ثلاثا انه لعهد النبي الأمي إلي : لتغدرن بك الأمة
من بعدي ( 1 ) .
انتهى الكلام في بطلان الوجه الخامس من وجوه المخالفين في معارضة الأحاديث
الدالة على امامة أمير المؤمنين عليه السلام ، ومن وجوههم التي عارضوا بها ما ذكرناه من
النصوص على امامة أمير المؤمنين عليه السلام ، ما حسبوه دليلا على خلافة الثلاثة ،
ونذكرها بعبارة صاحب المواقف .
قال فيه بعد ما أورد النصوص على أمير المؤمنين عليه السلام : هذه النصوص معارضة
بالنصوص الدالة على امامة أبي بكر ، وهي من وجوه :
الأول : قوله تعالى وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم
في الأرض ( 2 ) وأقل الجمع ثلاثة ، ووعد الله حق ، ولم يوجد الا خلافة خلفاء
الأربعة التي وعد الله بها .
الثاني : قوله تعالى قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم اولي بأس
شديد تقاتلونهم أو يسلمون ( 3 ) وليس الداعي محمدا ، لقوله تعالى سيقول
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 6 : 45 .
( 2 ) النور : 55 .
( 3 ) الفتح : 16 .