وفيه أيضا بسنده عن عبيد الله ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : أنا فرطكم على الحوض ،
ليرفعن إلي رجال منكم حتى إذا أهويت لأناولهم اختلجوا دوني ، فأقول : أي رب
أصحابي ، فيقول : لا تدري ما أحدثوا بعدك ( 1 ) .
وفيه أيضا هذا المعنى عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، والنعمان بن
أبي عياش ( 2 ) .
وفي كتاب الفردوس : يا معشر بني هاشم انه سيصيبكم بعدي جفوة ، فاستعينوا
عليها بارقاء ( 3 ) الناس ( 4 ) .
وفي كتاب المناقب للحافظ ابن مردويه من أعيان المخالفين ، باسناده إلى ابن
عباس ، قال : خرجت أنا وعلي عليه السلام والنبي صلى الله عليه وآله في الخبان بالمدينة ، فمررنا بحديقة ،
فقال علي عليه السلام : ما أحسن هذه يا رسول الله ، فقال : حديقتك في الجنة أحسن منها ،
حتى مررنا بسبع حدائق ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : حدائقك في الجنة أحسن منها ، ثم
ضرب بيده على لحيته ورأسه وبكى ، حتى علا بكاؤه ، قيل : ما يبكيك يا
رسول الله ؟ فقال : ضغائن في صدور قوم لا يبدو لكم الا بعدي ، وقيل : حتى
يفقدوني .
ورواه ابن مردويه من طريق آخر ، وزاد فيه : أن عليا عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وآله : في
سلامة من ديني ؟ قال : نعم في سلامة من دينك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 8 : 87 .
( 2 ) صحيح البخاري 8 : 87 ، الباب الأول من كتاب الفتن .
( 4 ) في الفردوس : بأرزاق .
( 4 ) فردوس الأخبار للديلمي 5 : 384 برقم : 8236 .
( 5 ) مستدرك الحاكم 3 : 139 ، وتاريخ بغداد 12 : 398 ، ومناقب الخوارزمي ص 65 ط
قم ، وفضائل الصحابة 2 : 651 ، وتذكرة الخواص ص 51 ، وكفاية الطالب ص 72 ،
وذخائر العقبى ص 90 ، وميزان الاعتدال 2 : 331 ، ومجمع الزوائد 9 : 118 ، ونور الابصار للشبلنجي ص 72 ، وأرجح المطالب ص 663 .