قال : يا أبا بكر اتق الله ولا تكن أول من ظلم محمدا في أهل بيته ، ورد هذا الأمر إلى
من هو أحق به منك ، تحط أو زارك ، وتقل ذنوبك ، وتلقى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو عنك
راض ، أحب إليك من أن تلقاه وهو عليك ساخط ، ثم جلس .
وقام إليه خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر النبي صلى الله عليه وآله
فصلى عليه ، ثم قال : يا أبا بكر الست تعلم ويعلم المهاجرين والأنصار ان
رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقبل شهادتي وحدي ولا يريد معي غيري ، فقال له مغضبا :
نعم أشهد بما تشهد ، فقال : معاشر قريش : اشهدوا علي أني أشهد على
رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : هذا علي امامكم بعدي وخليفتي فيكم ، فقدموه ولا
تتقدموه ، فان قدمتموه سلك بكم طرائق الهدى ، وان تقدمتموه سلكتم طرائق
الضلالة والردى ، وهو باب حطة المبتلى به ، مثله فيكم مثل سفينة نوح من ركبها
نجى ، ومن تخلف عنها هوى ، ثم جلس .
وقام أبو الهيثم بن التيهان ، فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر النبي صلى الله عليه وآله ثم قال : يا
معاشر قريش اشهدوا علي أني أشهد على رسول الله صلى الله عليه وآله وقد رأيته في هذه الحجرة
- يعني : حجرة فاطمة عليها السلام - آخذا بيد علي بن أبي طالب وهو يقول : أيها الناس
هذا علي أخي وابن عمي ، وكاشف الكرب عن وجهي ، ومن اختاره الله تعالى بعلا
لابنتي ، الشاك في علي كالشاك في الله ، والتابع لعلي كالتابع سنة رسول الله صلى الله عليه وآله
فاتبعوه يهدكم إلى الذي تختلفون فيه من الحق ، ثم جلس .
وقام إليه سهل بن حنيف ، فحمد الله وأثنى إليه ، وذكر النبي صلى الله عليه وآله فصلى عليه ،
ثم قال : يا معاشر قريش اشهدوا علي أني أشهد على رسول الله صلى الله عليه وآله وقد رأيته في
هذا المكان ، وهو يقول : أيها الناس هذا امامكم بعدي ووصيي في حياتي وبعد
وفاتي ، وقاضي ديني ومنجز وعدي ، وأول من يصافحني على حوضي ، فطوبى لمن
اتبعه ونصره ، والويل لمن تخلف عنه وخذله ، ثم جلس .
وقام إليه أبي بن كعب ، فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر النبي صلى الله عليه وآله فصلى عليه ،
كتاب الأربعين — صفحة 241
مساهمون: محمد طاهر القمي الشيرازي
ص٢٤١