3 - محمد بن عبد اللّه بن أصبغ بن أحمد بن أبي العباس « 1 »
يكنى أبا عبد اللّه من أهل مالقة ومن جلة أعيانها . ذكره أبو العباس بن أبي العباس في كتابه / وأثنى عليه . وذكر . . . « 2 » .
( ومن شعره في رثاء أبي ) عبد اللّه بن السراج رحمة اللّه عليهما : [ بسيط ]
هل أدرك العلم وهنا ليس يعهده * أم ليس يدري بأن أودى محمّده
بلى لقد ناله وهن لفقد فتى * قد كان ينصره حفظا ويعضده
فرع زكا وبحقّ ما زكا حسبا * في منبت الفضل فرع طاب محتده
تخطّفته المنايا غير مكترث * علما بأنّ لقاء اللّه موعده
رفعت ذكرا من الشّورى ، يسير مسي * ر الشّمس متهمه فينا ومنجده
تقرّب الحكم فيها بالصّواب ولو * تشاء كنت بأولى منه تبعده
وقد مدح ابن عباد بإشبيلية وفر إليه في الفتنة التي كانت بمالقة أيام بني بلقين ابن إدريس . وفد عليه « 3 » ( . . . . ) فأنزله وأكرمه وأقام عنده حتى رجع إلى بلده وهذه القصيدة المذكورة : [ طويل ]
لعرف الصّبا أزكى « 4 » نسيما لناسم * وبارق ذاك الأفق أشفى لشائم
نظرت وقد نام الخليّون نظرة * قضيت بها حقّ الدّموع السّواجم
وهل يبعث الشّوق المبرّح شائم * تألّق في جنح من اللّيل فاحم
وأرّقني بالأيك نوح حمامة * وقد يطرب المحزون نوح الحمائم
وما « 5 » . . . حسن العزاء لعاشق * ثوى حبّه بين القنا والصّوارم
خليّ من الخلّان في أرض غربة * تذكّر من عهد الصّبا المتقادم
أأيّامنا أفدي أصائلك التي * جلت لي صفو العيش عذب المباسم
بحيث تجلّى الرّوض أحسن منظرا * وحاكت برود الزّهر أيدي الغمائم
هامش
( 1 ) ترجمته في الذيل 6 / 276 .
( 2 ) بياض بالأصل أبمقدار سطر ناتج عن التمزيق والخرق . وما بين القوسين زيادة يستقيم بها النص .
( 3 ) بياض بالأصل أ . ولعله اسم أشبيلية .
( 4 ) في أصل المنوني : أذكى .
( 5 ) في الأصل أ : كلمة غير مقروءة . ولعلها : أبتغي / وفي أصل المنوني : وما حسن حسن .