وكان قد تغرب في الفتنة إلى جهة تدمير ، فقال « 1 » : [ وافر ]
أعاد اللّه أيّام التلاقي * كما كنّا بها قبل الفراق
وأكمل بالسّرور إيّاب نفسي * فقد آل السّرور إلى محاق
نأى صبري غداة نأيت عنكم * وهل تنأى همومي واشتياقي
لئن ضنّ الأسى بالصّبر عنّي * فما ضنّت بأدمعها مآقي
أحنّ إلى الرّفاق لأنّ أنسي * بأخبار الأحبّة في الرّفاق
وأفرح بالهلال لأنّ خلّي * به في غير آناء المحاق
كأنّي مذ نأيت وصرت رهنا * بتدمير أسير في وثاق
لقد أبقى فراقكم بقلبي * كلوما لدغ حرقتهنّ باق
أرى ليلي عليّ إذا تدجّى * سواء ، والنّهار بما ألاقي
ومنها :
أقول وقد ذكرتك فاستقادت * لذكرك أدمعي ذات اشتياق
سلام ترجف الأحشاء منه * على الحسن بن وهب والعراق
على البلد الحبيب إليّ غورا * ونجدا ، والأخ العذب المذاق
ومن شعره : [ طويل ]
ومن عجب أنّي أهيم بحبّه * وأوليه إعراضا وفي القلب يرتع
كذي رمد في مقلتيه يزيده * سنا الشّمس ( ضرّا ) وهو بالشّمس مولع « 2 »
وتوفي رحمه اللّه بمالقة يوم السبت لسبع خلون من جمادى الأولى سنة خمسمائة . قال ابن بشكوال : وكان مولده سنة سبع عشرة وأربعمائة رحمة اللّه ورضوانه عليه .
ومنهم :
هامش
( 1 ) في : مختارات من الشعر المغربي والأندلسي : 215 سبعة أبيات هي رقم : 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 8 ، 9 .
( 2 ) ورد البيت في الأصل أبهذا الشكل :كذى رمد مقلتيه يذوده * سنا الشمس وهو بالشمس مولع