تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام مالقة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

حرف الهاء

ومنهم :

167 - هشام بن عبد الله بن أصبغ بن أحمد ابن أبي العباس

يكنى أبا الوليد ، وهو جدّ الفقيه الأديب أبي العباس أصبغ . وكان رحمه اللّه جليل المقدار ، فقيها نبيها حسيبا ، كاتبا بليغا شاعرا مجيدا . وصفه حفيده في كتابه فقال فيه : ناظم ناثر ، وحامل علوم ومآثر ، وخطيب محافل ومنابر . فرعت رواسي البدائع قدمه ، وأزرى بآيات الشّمس فهمه ، وقصّر بوشيج السّمّر قلمه . كتب يوما إلى القاضي ابن أدهم يشفع في شخص أن يجعله إمام البادية : يا سيدي الأعلى وعلقي الأغلى ومعضدي الأوفى ، لا زال جانبك يحاط ويعفى ، ويكلأ ويكفى ، الفقيه أبو محمد الذّكواني ، دعاه إليكم من وطنه قدر يستفزّ ويستخفّ ، وأمل يندّ « 1 » ويرفّ ، وأيكة لعلّ غضارتها لا تجفّ . وهذا أمر للّه مقدوره ، واقفا عليه أن يتمّ صدوره . وقد أرشده الرّواد إليك ، وعقدت آماله « 2 » عليك . وطريقته نزيهة ، ومكانته بالتّصاون وجيهة . ولعلّه يصادف كرامة منجد ، وإمامة مسجد ، فيحطّ الرّحل ويلقي عصا التّسيار ، ويستند إلى كرم الجوار ، ويستبدل جيرانا بجوار « 3 » ، ودارا بدار . لا زلت تعقد أملا ، وتكشف وجلا ، وتجمع أشتات البرّ كمّلا ، إن شاء اللّه تعالى والسّلام . ومن شعره يمدح باديس بن حبوس : [ وافر ]
هامش
( 1 ) في الأصل أ : يندى . ( 2 ) في الأصل أ : امله عليك . ( 3 ) في الأصل أ : جيرانا بجيان .