تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام مالقة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
أتاك نضو طليح ( الجسم مهتضم ) « 1 » * فما تماسك أن رثّت ملاحته شهم أبرّ على الأقران ملتمسا * قرنا مشيحا بما تفي إشاحته
قال الأستاذ أبو بكر « 2 » بن دحمان : وبعد هذين البيتين أبيات يدعوه فيها إلى الإسلام ، وأن يجيبه على هذه القافية ، خرجت عنّي . وآخرها :
وأيّ عذر لمن يضيع فكرته * تلتفّ منها بنور الشّمس راحته
وأدبه رحمه اللّه كثير . قال أبو عمرو : كان حسن العشرة ، ممتع الحديث ، كثير الكفّ عن إذاية الناس . وتوفي بإشبيلية . وكان قد حمل مكبولا مع من حمل من مالقة عند كائنة الجزيري لعنه اللّه . فمنّ اللّه عليهم وأبرأهم من تلك الكائنة . فأصابه لذلك وهم . وكان سبب موته في سنة ستّ وثمانين وخمسمائة . ومنهم :

166 - شهيد بن محمد بن شهيد المضري « 3 » / 194 /

يكنى أبا الحسن ، وهو من بيت حسب وعلم . وأصله من سرقسطة . وكان والده عالما من أعلام غرناطة ، مشارا إليه فيها . وكان أبو الحسن هذا معتنيا بصنعة العمل . تولّى خطة الإشراف غير مرّة . وله تأليف سماه بالمرشد ، جمع فيه فنونا من علم الحساب والفرائض وصنعة الزمام ، ومساحة الأرض من علم الفلك . وهو كتاب لم يوضع في فنّه مثله فيما أعلم . وأبو الحسن هذا [ هو ] جدّ الحاج أبي بكر بن زنّون وإخوته لأمهم . وكان موصوفا بدين وكرم . قال صاحبنا الفقيه الأجلّ أبو بكر ابن الفقيه الأستاذ أبي محمد القرطبي . حدّثني خالي أبو بكر بن زنّون أن أبا الحسن كان يذكر خطته ويرى ما حرمه من مرتبة أسلافه ، فيبكي ويقول : أراد أبي أن أكون عالما ، فكنت ظالما . ولم يكن رحمه اللّه موصوفا بظلم ، وإنما كان يقول ذلك استصغارا لنفسه ، وخوفا ، رحمه اللّه . وتوفي في حدود السبعين وخمسمائة .
هامش
( 1 ) بياض بالأصل أ / والزيادة ليستقيم الوزن والشعر . ( 2 ) في الأصل أ : أبو الحسين الأستاذ والتصحيح من الهامش ، وعلامات الناسخ الدالّة على الالغاء . ( 3 ) في الأصل أ : المصري .