عجبا لجذع قام يحمل كوكبا * وغمامتين وصدر علم نفنفا
ولقد نظرت إليه يوم تقلّه « 1 » * كالرّمح عوّض من سنان أرهفا « 2 » ،
لم يصلبوه فليس يصلب مثله * إن كنت تسمع ما أحدّث منصفا
جهد التّراب به ليستر شخصه * فإذا به قدّ كان منه ألطفا
وكأنّه رام اللّحاق بعالم العلو * الذي هو منهم « 3 » فاستوقفا
وشجاه نوح الباكيات لفقده * فثوى هنالك رقّة وتعطّفا
وهي أكثر من هذا « 4 » . / 1911 /
ومنهم :
162 - سفر بن عبيد الكلاعي
. . . ويقال « 5 » هو من الأنصار ، وهو من الذين كانوا يحملون ألوية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وكانت قريته بقرب قرطبة على طريق قرطبة ، وتعرف ببنيلة وكان من أهل ريّة ، وإليه ينتسب الرمان السفري . وسببه أن عبد الرحمن بن معاوية الداخل بعث إلى أخته بالشّام أم الأصبغ عندما استقرّ له ملك الأندلس أن تأتيه ، فأبت ، ووجّهت له بتحف ، منها ذلك الرّمّان . فجمع عبد الرحمن أصحابه . فلما نظروا إليها حنّوا إلى الشّام وبكوا . فأخذ سفر من حبّ ذلك الرّمان وجعله في سبنية . فقال له عبد الرحمن : ما هذا ؟ فقال له يا مولاي أغترسها في بلدي لعلها تعلق . فاغترسها فعلقت وكثرت في الأندلس ، فنسبت إليه . ذكره ابن أبي الفياض ، وابن مزين في تاريخهما . وقد وصف أحمد بن فرج الشاعر هذا الرّمّان في أبيات فقال « 6 » :
هامش
( 1 ) في تحفة القادم : أ . . . يوم أقله كالرمح عرض . . .
( 2 ) في الأصل أ : مرهقا / والتصحيح من تحفة القادم .
( 3 ) في الأصل أ : العلو الال هو منهم والتصحيح من تحفة القادم .
( 4 ) يقع بتر في الأصل أمع نهاية ص : 191 تضيع معه ورقة أو أكثر فتسقط بقية ترجمة ابن أبي غالب وما يليها من التراجم ، وأول ترجمة سفر .
( 5 ) تبتدئ الصفحة 193 من الأصل أببقية ترجمة من اسمه سفر الكلاعي ، وهو الذي ينسب إليه الرمان السفري الشهير في الأندلس والمغرب . / راجع عن سفر الكلاعي : نفح الطيب 1 / 467 .
( 6 ) الأبيات في : نفح الطيب 1 / 468 .