تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام مالقة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
أنوار الهدنة ليلها . فلا فأل إلّا غابر الكواكب ، جهام المراكب ، ولا علم إلّا موطوء المناكب ، مفلول المواكب . وقد اثبتّ من نظمه ونثره ما يستميل الأسماع ، ويعمّر الجوانح والأضلاع . من شعره رحمه اللّه يصف روضة قد بلّل الندى أغصانها ، وتفتّحت بالأنوار ، فقال في ذلك « 1 » : [ كامل ]
ضحك الزّمان بحسنه وبهائه * كالصّبّ يضحك بعد طول بكائه وكأنّ إقبال الرّبيع بفصله * وصل الحبيب أتاك بعد جفائه وكأنّما وادي العقاب عشيّة * مستمطر دمعي لجرية مائه وكأنّ رشح الطّلّ في نور الرّبى * رشح الخدود بدا بنار حيائه
وله فيه أيضا : [ سريع ]
ما أحسن الزّهر إذا ما ابتسم * عن لؤلؤ الرّوض إذا ما انتظم نمّ بسرّ الرّوض نوّاره * كعاشق باح بما قد كتم لم يك عن قصد ولكنّه * أعوزه الصّبر عليه فنم
ودخل على بعض السلاطين فقام له وقرّب مجلسه منه ، فقال « 2 » : [ بسيط ]
صيّر فؤادك للمحبوب منزلة * سمّ الخياط مجال للمحبّين ولا تسامح بغيضا في معاشرة * فقلّما تسع الدّنيا بغيضين
وله يراجع الشاعر الحصري « 3 » : ما أفصح لسانك ، وأفسح ميدانك ، وأوضح بيانك ، / 179 / وأرجح ميزانك ، وأنور صباحك ، وأزهر مصباحك . أيّها الفارط المتمهّل في ميدان النّبل ، والسّابق المتطوّل بفضائل الذّكاء والفضل . أرحتني من صلّ الهمّ فازدهتني أريحية ، وأرحتني من ظلّ الغمّ فلاحت لي شمس الأمنية ، ممّا أطلعت عليّ ، وأهدته مكارمك إليّ . فقلت : أعصر الشّباب رجع ، أم كوكب السّعد طلع ، أم
هامش
( 1 ) الأبيات في الذخيرة 2 / 858 نقلا عن ابن عمثيل الفقيه . ( 2 ) البيتان في الذخيرة 2 / 859 والتخريجات المذكورة بالهامش . ( 3 ) النص وارد في الذخيرة 2 / 856 .