تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام مالقة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وحدث الفقيه أبو الفضل رحمه اللّه أنّ والده دخل على بعض الملوك ، فأنشد الملك بيتين صنعا له في هميان ، وهما : [ بسيط ]
انظر إلى أبدع الألوان نظّمها * بنان بكر ، فصاغت منه هميانا ثمّ التوته على خصر لها هضم * فبات يحرس أردافا وأعكانا
فقال القاضي أبو عبد اللّه : البيت الأول لا يلتئم مع الثاني ، فارتجل بيتا بينهما وهو :
بسحر ألفاظها رقّته نافثة * في عقد أخياطها فعاد ثعبانا
فالتأم المعنى بذلك .

حرف الغين

ومنهم :

152 - غانم بن وليد بن عبد الرحمن المخزومي « 1 » / 178 /

يكنى أبا محمد . وكان رحمه اللّه من الحفاظ الجلّة المبرزين ، عالما بطرق الرواية ، عارفا بها . روى عن جملة شيوخ . كان جليل المقدار مشهور المعرفة والمكان ، مشارا إليه ، معظّما عند الملوك ، مقرّبا لديهم ، مع ما كان عليه رحمه اللّه من الحفظ للآداب واللغة . وغلب عليه الأدب ، وبه اشتهر . ووصفه الفقيه أبو العباس أصبغ في كتابه فقال فيه ، حبر يعجز عن وصفه اللّسان ، وبحر يحدّث عنه بلا حرج الإنسان ، وبدر طلع بين ذوائب النّوائب في سماء الإحسان . إن نثر فأسبق في البيان من سحبان ، أو نظم فأثبت في الإحسان من حسّان ، وأعرق فيه من آل جفنة في غسّان ، وأخلاق أرقّ من حاشية النّسيم ، وشمائل أعطر من نفحات الرّوض الوسيم ، ووقار بهزّة السّماح يسيم ، على أنّه ما ناط التّمائم وخلعها ، وأظهر المحاسن وأطلعها ، واخترع البدائع ووضعها ، إلّا والفتنة « 2 » قد سحبت ذيلها ، وصدّت على
هامش
( 1 ) توفي غانم عام 470 / ترجمته في : جذوة المقتبس : 325 - الذخيرة 2 / 853 - الصلة : 458 - معجم الأدباء 16 / 167 - المطمح 293 - البغية للسيوطي 2 / 241 . ( 2 ) هكذا في الأصل أ / ولعلّ صوابها : الا وألفته . . .