وللّه باغوا الهيثميّة إنّها * عرينة ضرغام ومكنس شادن
مديّنة ينساب بين مياهها * أريقم نهر ماؤه غير آسن
ربى [ من ] كروم ، والبطاح حدائق * فما شئت من حسن بها ومحاسن
قال الأستاذ أبو عمرو بن سالم : أنشدني أبو الحسن لنفسه يصف جيش شطرنج وأحسن فيه : [ خفيف ]
ومديرين بين جيشين حربا * بصلاح العقول لا بسلاح
جيش هذا كالهجر أو كالدّياجي * جيش هذا كالوقل أو كالصّباح
قال : وأنشدنا لنفسه في آنية خمر « 1 » : [ مجزوء الرمل ]
أنا جسم للحميّا * والحميّا لي روح
بين أهل الظّرف أغدو * كلّ يوم وأروح
وله يستهدي خمرا : [ منسرح ]
يا من يهزّه الرّاح عطفا * حكى لما بين [ الرّاح ] روحا « 2 »
خذ جسدي ليس فيه روح * وانفخ من الرّاح فيه روحا
وله في متّكأ [ مجزوء الرمل ] :
أنا للسّجدة زين * أنا للخدّ وساده
وله في غرفة ضيقة : [ سريع ]
كأنّها في الضّيق خرّوبة * معوجّة ، والبقّ فيها ثوى
وشعره وأدبه مشهور .
ومنهم :
133 - علي بن يوسف الأنصاري « 3 »
يكنى أبا الحسن . أصله من بلنسية . ورد علينا مالقة . أعادها اللّه « 4 » . وكان فقيها
هامش
( 1 ) البيتان في : فوات الوفيات 3 / 85 .
( 2 ) الشطر الثاني غير مقروء في الأصل أ . ويرد الشطر الأول فيه هكذا : يا من يهز الريح منه عطفا .
( 3 ) ترجمته في الذيل 5 / 424 ويعرف بابن زلال .
( 4 ) هكذا وردت في المتن . وهي زيادة من الناسخ .