كملت محاسنه وتمّ جماله * فلأجل ذا سمّوه عبد المحسن
قسما بحسن صفاته وبمجده * لا زال في قلبي وإن لم يحسن
ولما كملت أشعار الطلبة فيه ، قال فيهم أبو عمرو بن سالم رحمه اللّه : [ كامل ]
أحسنتم في مدح عبد المحسن * وأجدتم فيه وإن لم يحسن
هل « 1 » أنتم إلّا عبيد جماله * فلتخضعوا لبهاء منظره السّني
يكفيه « 2 » أن بهرت محاسنه الورى * وزرت بأقوال الفصيح المحسن
وكان عبد المحسن هذا كريم النفس عالي الهمّة جميل العشرة . ومات حديث السّنّ . ورجع في آخر عمره إلى الزّهد ، فكان يحسن إلى الفقراء ويتفقّد المساكين وأهل البيوتات ، ويحسن إليهم ، ويعطيهم العطاء الكثير . ومات على خير عمله ، نفعه اللّه .
ومنهم :
114 - عبد الجليل بن محمد بن سليمان الأنصاري
من أهل ريّة . كان من جلّة بيوتها . كان جدّه صاحب لواء الإمام عبد الرحمن ابن معاوية أوّل دخوله الأندلس . وولي عبد الجليل الأمانة بريّة . ذكره الرّازي في كتاب الاستيعاب .
ومنهم :
115 - عبيد اللّه بن عيسى بن حسّون المالقي « 3 »
يكنى أبا مروان . كان قاضي مالقة . قال أبو العباس أصبغ : كان عبيد اللّه قبلة للأيتام ، وغماما للإنعام ، ومفخرا يتباهى به النثر والنظام ، وتتبارى في طلبه السّيوف والأقلام :
أبدا يطوف الشّاكرون ببابه * طوف الحجيج بمشعر ومقام
هامش
( 1 ) في مختارات : ما أنتم . . .
( 2 ) في الأصل أ : كيف ان بهرت / والتصحيح من مختارات .
( 3 ) له ترجمة في : صلة الصلة : 97 ( نسخة مرقونة ) .