ولأبي عبد اللّه الشلبي « 1 » فيه : [ كامل ]
أحسن فدتك النّفس ، عبد المحسن * فالضرّ من وجدي بكم قد مسّني
وامنن عليّ بلثم صفحتك التي * رقمت أسرّة حسنها بالسّوسن
وأجب نداء متيّم صبّ بكم * دنف شج يدعوك عبد المحسن
قسما بحسن صفاتك الغرّ التي * حارت لها في الوصف كلّ الألسن
لا زلت منقادا بحبل هواكم * ما دمت حيّا فلتسئ أو تحسن
وللفقيه أبي جعفر النّيار فيه « 2 » :
بأبي غزال جلّ عن غزلانكم * في وصفه قصرت جميع الألسن
حكّمته في مهجتي فله بها * ما شاء منّي فليسيء أو يحسن
فرمت « 3 » سهام جفونه قلب امرئ * قد رام يقطف وردة من سوسن
كم شفّ جسمي حبّه ، وتعفّفي * يأبى شكاية كلّ ضرّ مسّني
وبهتّ حتّى أنطقتني حكمة : * ما في الملاح شبيه عبد المحسن
ظبي يريك الحسن في روض الهوى * وردا تفتّح في أزاهر سوسن « 4 »
ما زال يرشف لحظه من مهجتي * ما ضمّنت صفحاته قد مسّني
ويريك سمطي لؤلؤ في خاتم * من فيه يقسم أنّه لم يحسن
دعت النّجوم صفاته لمديحها * فغدت تمرّ على جميع الألسن
وللفقيه أبي بكر مجير فيه « 5 » :
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته في أعلام مالقة ضمن المحمدين ص : 151 ترجمة رقم 35 / والأبيات الشعرية في :
مختارات : 234 .
( 2 ) في مختارات : أبي جعفر أحمد القيار / ويرد في الذيل 1 / 422 من اسمه : أحمد بن محمد ابن خلف الأنصاري ، أبو جعفر النيار . / فلعله صاحب الأبيات أعلاه . / والأبيات في مختارات من الشعر : 235 .
( 3 ) في الأصل أ : رمت / وفي مختارات : أصمت .
( 4 ) هكذا وردت هذه القطعة الشعرية في الأصل أ ، وفي مختارات : 235 وهي مركبة من تسعة أبيات . وهي على غير معتاد بقية القطع الشعرية التي تتكوّن من خمسة أبيات / والراجح أن الأبيات الأربعة الأخيرة منها هي من قطعة أخرى سقط البيت الخامس منها مع اسم صاحبها ، بدليل أن كلمات قوافيها هي نفس كلمات القوافي في الأبيات الخمسة الأولى منها . وهي نفس الكلمات التي التزم بها كل شاعر في هذه المقطعات الشعرية .
( 5 ) هو الشاعر المشهور يحيى بن عبد الجليل الفهري / ترجمته في : زاد المسافر : 51 والمراجع المذكورة - الأعلام للمراكشي 10 / 206 .