لا تهد أترجّة فإنّي * رأيت مقلوبها هجرتا
وزاد في المهدى « 1 » له أترجّة : [ كامل ]
أهدى له أحبابه أترجّة * فبكى وأشفق من عيافة زاجر
خاف التّلوّن إذ أتته لأنّها * صنفان ، باطنها خلاف الظّاهر
وله يصف نارا تبدو في الظلام ، ثمّ يخمدها الرّيح : [ طويل ]
وقفت على عليا الجذوع ذؤابة * لأنظر في « 2 » نار على البعد توقد
تقوم بطول الرّيح ثمّ يخونها * هبوب الصّبا عند الصّباح فتفقد
فشبّهتها في الحالتين كقارئ * إذا اعترضته سجدة ظلّ يسجد
وشعره رحمه اللّه كثير ، وأدبه شهير .
توفي رحمه اللّه في جمادى الأولى سنة تسع عشرة وأربعمائة ، ودفن بربض النّدامى بمالقة .
ومنهم :
112 - عتيق بن علي بن خلف الأموي المربيطيري « 3 »
يكنى أبا بكر ، ويعرف بالحاج عتيق « 4 » . كان رحمه اللّه من جلّة العلماء وعليتهم ، فاضلا ورعا ، زاهدا مقرئا للقرآن عارفا بإقرائه ، كثير العبرة ، منقبضا عن الناس مشتغلا بما يعنيه . وكان حاجا نفعه اللّه . وأخذ رحمه اللّه عن شيوخ جلة / كأبي الحسن المكناسي « 5 » ، لقيه بمكة ، وأبي الطاهر السلفي ، وابن عوف ، وأبي بكر يحيى بن مفرج المالقي ، وأبي الحسن بن هذيل ، وابن سعادة ، وأبي زيد السهيلي ،
هامش
( 1 ) في الأصل أ : وزاد المهدي في أترجة : .
( 2 ) في الأصل أ : لأنظر من نار . . .
( 3 ) له ترجمة في : صلة الصلة : 57 - والذيل 5 / 121 .
( 4 ) في الذيل يعرف بأبي بكر ابن قنترال .
( 5 ) في الأصل أ : الكاسي . والتصحيح من صلة الصلة ، والذيل / والمكناسي المذكور هو : أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن حمود المكناسي ( ت بمكة سنة 571 ) ترجمته في : العقد الثمين 6 / 181 وفيه يناقش ما نقله ابن الابار في التكملة عن سنة وفاته .