يا أهل سبتة أنتم ( أهل ) « 1 » العلى * سدتم وسادكم هناك زعيم
وإذا عياض كان رأس جماعة * فالمجد عامّ « 2 » والثّناء صميم
من ذا يشقّ غباره في سؤدد * إنّ الذي يسعى له ، محروم
ورث المعالي عن أبيه وابتنى * ومن المعالي حادث وقديم
حاشا لمجد قدّمته جدوده * إلّا البقاء ، وغيره مهدوم
إيه ، عياض عن العلاء فإنّما * شرح العلاء حديثك المنظوم
ما كان يعرف سؤدد لولاكم * فلتسألنّ به فأنت عليم
أحيا عياضا في ثراه أبوكم * فمضى فأحيى الكلّ منك عظيم
أشبهت جدّك في اسمه وجلاله * فافخر ، فغيرك بالفخار مليم
ما ضرّ مدحكم بما قد قاله * في مدح غيرك شاعر وحكيم « 3 »
« ظلموا عياضا وهو يحلم عنهم * والظّلم بين العالمين قديم »
« جعلوا مكان الرّاء عينا في اسمه * كي يكتموه وإنّه معلوم »
« لولاه ما فاحت أباطح سبتة * والرّوض حول فنائها معدوم »
يا أيّها الرّجل الحسيب ، نداء من * يهوى لقاءك ، والزّمان ظلوم
لولا عوائق والقضاء « 4 » لزرتكم * وقضيت حقّكم ، وذاك أروم
أنت المجلّي سبّقا لقضا العلى * وأنا المصلّي . سرّ ذا مفهوم
إن لم يكن نسب القرابة بيننا * نسب « 5 » المعالي بيننا محتوم
فأتمّ رعيا للعلى بلقاكم * كيف اللّقاء وحبله مصروم
خذها إليك غريبة وافتكم * شوقا ، ومثلك بالغريب فهيم « 6 »
وليبق مجدك في الزّمان مخلّدا * يحميه سعد دائم ونعيم
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها الوزن والشعر .
( 2 ) في الأصل أ : والمجد عم . . .
( 3 ) الأبيات الثلاثة هي للشاعر المالقي أبي الحسن بن هارون / وسيترجم له في أعلام مالقة . وسيذكر هذه الأبيات ضمن أعمال شعرية يمدح فيها القاضي عياض .
( 4 ) في الأصل أ : . . . عوائق القضاء . . .
( 5 ) هكذا في الأصل أ ، وقد حذفت الفاء الرابطة بين الشرط والجواب / وفيه مخالفة للقاعدة النحوية .
( 6 ) في أصل بو خبزة : يهيم .