المسلمون المدينة عنوة ، وملئوا أيديهم منها غنيمة . وقد قيل : إن طارقا هو الذي وجّه الجيش فافتتح مالقة ، واللّه أعلم . ذكر ذلك ابن حيان « 1 » .
ومنهم :
103 - عبد الجبار بن المعتمد بن عباد
هو الذي قام بحصن منت ميور . وسبب ذلك أنه أخذ بمالقة حارس يعرف بمحمد بن خلف ، سجن هو وأصحاب له ، فتألفوا في السجن مع آخرين ، فنقبوه وطرقوه إلى حصن منت ميور ، من حصون مالقة ، فدخلوه ، وأتوا إلى دار قائده .
فنودوا : من أنتم ، فقال ابن خلف : من لا ينام اللّيل . فأخرجوا قائده ، ولم يضرّوه ، وحصلوا فيه . فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم رجل ، فسألوه ، فإذا هو عبد الجبّار بن المعتمد ، فولّوه على أنفسهم ، وظنّ الناس أنه الرّاضي بن عبّاد ، لأنه كان يملك ( تلك ) « 2 » الجهات . وعندما حصل عبد الجبار في الحصن أقبل مركب كبير من الغرب يعرف بمركب ابن الزّرقا ، فانكسر على مرسى الشّجرة على مقربة من الحصن .
فخرجوا إليه وأخذوا طبوله وبنوده وعدّته ووسقه ، فاتّسعت أيديهم واستجابت لهم الحصون المجاورة لهم ، مثل عرجان ، وقلعة خولان . ووصلت إلى عبد الجبار أمّه ، وكانت عند ابن خلف رمكة ، كان أخذها لبعض الملثّمين ، فطلبها منه ابن المعتمد ، فأبى عليه . فأدخل بينهما في ذلك حتى قتله . ولما قتل ابن خلف ، خطب بعض أهل الجزيرة لعبد الجبّار ، وخاطبه أهل أركش ، فدخلها عام ثمانية وثمانين . وبقي عبد الجبار بأركش إلى أن نزلت عليه عساكر سير بن أبي بكر ، وضرب بسهم فمات .
وأخذ الزّوائد « 3 » أمّه وخرجوا بها ليلا إلى طليطلة . ذكر قصّته ابن حمادة في تاريخه .
ومنهم :
هامش
( 1 ) راجع عن فتح مالقة : أخبار مجموعة : 22 ، ولم يسم عبد الأعلى هذا .
( 2 ) زيادة ليستقيم النص .
( 3 ) في الأصل أ : الروائر .