حرف العين
ومنهم :
63 - عامر بن معاوية بن عبد السلام بن زياد ابن عبد الرحمن بن زهر « 1 »
ابن ناشرة بن لوذان اللخمي ، يكنى أبا معاوية ، من قرطبة . ( وأصله ) « 2 » من ريّة ولاه المنذر قضاء الجماعة بقرطبة من إشارة الفقيه بقي بن مخلد . وكان لعامر رحلة سمع فيها من سحنون بالقيروان ، ومن أصبغ بن أبي الفرج بمصر ، ومن غيرهما .
وكان من أهل الرواية فاضلا ورعا ، إلا أنه كان يذكر عنه غفلة . وروى أن محمد بن غالب بن الصفار ، تكرّر عليه طويلا ، فكان يقول له كل مرة يأتيه : من أنت رحمك اللّه ، فيتسمّى له ، ويعرّف عنده . فإذا عاد لم يزده لديه إلّا جهلا ، واستدعى معرفته . وقال أحمد بن خالد : سمعت من القاضي أبي معاوية في بعض مجالسه ، حديثا ذكر فيه يافث بن نوح ، فقال : هو بالتاء بنقطتين ، فأنكرناه ، فقال : امضوه ، فقد قلت لابن بكير : يافت بالتاء نقول ؟ قال : نعم ، من غدوة إلى الليل . وحكي أن الحبيب بن زياد عاتب بقي بن مخلد في تركه الإشارة على الأمير به للقضاء . فقال له بقي : لا تلمني ، فلنفسي احتمدت ، فأشرت بمن هو عندي منك أفضل ، والغيب للّه ، فسكت عنه الحبيب . ولم يزل قاضيا أيام المنذر . ثم اشتهر أمر ولاية الأمير عبد اللّه ، فعزله وولّى النّضر بن سلمة . ويحكى أن عامرا لقي ابن حفصون قبل ثورته ، فرآه ابن حفصون وقبّل يده ، فقال له عامر : اتّق اللّه في الناس إذا ملكت رقابهم . فمن هناك ، زعموا ، قوي طمع ابن حفصون ، واللّه أعلم . وتوفي عامر رحمه اللّه سنة سبع
هامش
( 1 ) ترجمته في : قضاة قرطبة للخشني : 89 .
( 2 ) تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي : 210 .