المغنيين . فعلى ( هذا ) « 1 » من يحسن في جميع الجهات ويجمل ، من ذا الذي يعطى الكمال فيكمل . وإن كان إنّما حطّ درجتي / ظلما وهضما ، وعبث بجاهي فشرط نظما ، فكفى بك حكما من أهله ، يضرب على يدي جهله ونشله « 2 » . يا أبا سليمان ، اخبر الزّمان ، واحكم في قضاياه حكم سليمان ، واقض بيني وبين زماني بالواجب الأحقّ ، وإنّما نحن خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ، ومثلك نهض بمن ألقي إليه يد الاستسلام ، نهضة عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه لشهرة الإسلام .
وإليكها تختال كما تفعل كلّ ذات ذيل ، وتستجير بك من زمان ضلّ في اهتضامها ضلال هذيل . ولا غرو أن تجيرها ، فالفضيلة خامسة طبائعك ، وإسعاف مؤمّلك عنوان صنائعك . وكم لها من أخيّة ، تصغيرها على حدّ التّكثير كما قالوا بريق ودويهية ، والمشار بهما إلى الأمر . واللّه تعالى يخلّد ذكر مجدك في بطون الأوراق ، يتهاداه العراق من الشّام والشّام من العراق ، والسّلام كما اعتمره الزّمان بالأشواق ، وطير الثّناء يروح ومجدك سخيّ « 3 » بالعشيّ والإشراق ، والسّلام .
وكتبه رحمه اللّه كثير مشهور .
هامش
( 1 ) زيادة ليستقيم النص .
( 2 ) النشل هنا معناه : اللدغ .
( 3 ) في الأصل أ : . . . . يروح مجدك سجين بالعشي . . .