إن ( ابدى ) « 1 » السّنّ منه حصاه قلنا * سنا المصباح أطفأه فراش
ومن شعره ، وكتب به إلى الفقيه الأوحد أبي جعفر بن خديجة : [ متقارب ]
لأنجم أفقك نستمطر * وأسهم ذهنك نستنصر
فأرض الطّروس إذا جدبت * بسحر بلاغتكم تمطر
فتنبت في الحين روضا له * جنى زهر أنواره تزهر
نجوم من الأفق منقولة * بأرض « 2 » ، سماء بها تبهر
حدائق صوّر فيها الجمال * حداقا من الأنس لا تسهر
فيا حسنها لم تزل دائما * عيون المعاني بها تبصر
فتلك قدود ، وتلك خدود « 3 » * فمنظرها طاب ، والمخبر
ومهما وردنا على غربها * فليس لنا بعده مصدر
أنضحي على فرط برح الظّما * وفضل أبي جعفر يسفر « 4 »
ويا ابن خديجة إن أخرجت * معان تتمّ وتستظهر
فعذب حلاه ، وخصب علاه * لنا روضة ، ولنا كوثر /
ومنهم :
49 - محمد بن يوسف بن هود الجذامي « 5 »
هو الأمير . كان ابتداء أمره بمرسية . ثم إنه انتظمت له البلاد واتفقت له الأقطار على مبايعته والدخول في دعوته ، فبايعه الناس في بلاد الأندلس ، وخلعت دعوة الموحدين منها ، وذلك في عام ست وعشرين وستمائة .
وبويع في مالقة في يوم الاثنين التاسع والعشرين من شعبان من العام بعده .
فأوّل جمعة أقيمت لدعوته ودعوة العباسيين في الرابع من رمضان من العام المذكور .
هامش
( 1 ) زيادة ليستقيم بها النص / وفي الأصل أ : حصا فقلنا .
( 2 ) في الأصل أ : بالأرض .
( 3 ) في الأصل أ : فريد .
( 4 ) في الأصل أ : وفضل أبي جعفر جعفر .
( 5 ) ترجمته عند ابن الخطيب في الإحاطة 2 / 128 .