إمام البرايا في بلاغته التي * يقرّ لها بالعجز من هو جاحد
ومنها :
ومن عجبي أن ترحل الشّمس دائما * ومثليّ في مثل الجزيرة قاعد
إذا لم يلائمني مكان ألفته * فكلّ مكان مثله لي فاقد
ولست كقوم أضمرتهم بلادهم * أولئك موتى والبلاد ملاحد
ولو لم يكن أصلي - وحاشاه - ماجدا * كفى الفرع منّي أنّه اليوم ماجد
ومنها :
وقال حسودي أين إرثك منهم * فقلت لهم : مال الأكارم نافد /
إذا لم يفدك المال حمدا مؤبّدا * فيا ليت شعري ما تكون الفوائد
( ومن شعره ) « 1 » : [ وافر ]
رأوا بالجزع برقا فاستهاموا * ونام العاذلون ولم يناموا
وعندي من معاطفها « 2 » حديث * يخبّر أنّ ريقتها مدام
وفي أجفانها « 3 » السّكرى دليل * وما « 4 » ذقنا ولا زعم الهمام
تعالى اللّه ما أجرى دموعي * إذا عرضت « 5 » لمقلتيّ الخيام
وأشجاني إذا لاحت بروق * وأطربني إذا غنّت « 6 » حمام
ومن شعره يخاطب صفوان بن إدريس ( ويعتب عليه ) « 7 » : [ طويل ]
سقى سدرة الوادي السّحاب الغوائث * وإن غيّرت منه السّيول العوائث
هامش
( 1 ) القطعة بكاملها في : أزهار الرياض 2 / 316 - والأبيات الأربعة الأخيرة منها في : زاد المسافر : 69 - الإحاطة 2 / 346 - والنفح 5 / 53 - والبيتان الثاني والثالث في : المغرب لابن سعيد 2 / 374 .
( 2 ) في الإحاطة ، والنفح ، وأزهار الرياض : مراشفها حديث .
( 3 و 4 ) في المغرب : ألحاظها . . . . ولاذقنا . . .
( 5 ) في الذيل والإحاطة والنفح : عنت لمقلتي .
( 6 ) في أزهار الرياض : إذا غنى الحمام .
( 7 ) الأبيات الستة الأخيرة في زاد المسافر : 69 - وفي الإحاطة 2 / 346 ، والنفح 5 / 53 أبيات أربعة هي البيت :
الثاني ، والثالث ، والرابع ، والخامس .