ما اصفرّ وجه الشّمس عند غروبها * إلّا لفرقة حسن ذاك المنظر
ومن شعره ونقلت من خط أبي عمرو بن سالم « 1 » : [ كامل ]
يا نظرة أودت بحسن « 2 » شبابي * وقضى عليّ نعيمها بعذاب
ما كنت أحسب نظرة من بصرة « 3 » * تقضي على مشتاقها بعقاب
يا شادنا عيناه تفعل بالنّهى * ما تفعل الصّهباء بالألباب
لو ذقت ما ذوّقت من ألم الهوى * لعلمت قدر الشّوق للأحباب
إنّي لأعجب من عتاب عواذلي * جهلا عليك وما يفيد عتابي
قلبي يرى أن لا سلوّ من الهوى * رضي الذي يلقى من الأوصاب
يا عاذلي ما ذا تضرّك شقوتي * القلب قلبي والعذاب عذابي
ومن شعره يمدح الكاتب ابن عياش « 4 » : [ طويل ]
سرى الطّيف من أسماء والنّجم راكد * ولا جفن إلّا وهو في الحيّ راقد
شفى ألما لمّا ألمّ بمضجعي * وبات يدانيني وكانت « 5 » تباعد
ألمّ على رغم الرّقيب ودوننا * على عدوان الدّهر بيد فدافد
ومنها :
سقى عهدها عهد السّحاب ولم يكن * على العهد لولا ( أن تبقّى ) « 6 » المعاهد
معاهد تذكي حرقة الكبد التي * تكابد من آلامها ما تكابد
كأنّ بها الغدران زرق نواضر * بها الطّلّ كحل والغصون مراود
أعلّل بالآمال نفسا عليلة * تكدّر للآمال منها موارد
ومنها :
إليكم بإيلام الملام فمسمعي * كقلب ابن عيّاش ، وتلك حقائد
هامش
( 1 ) القطعة في : مختارات من الشعر المغربي والأندلسي : 225 .
( 2 ) في مختارات : بشرخ .
( 3 ) هكذا في الأصل أ . وفي : مختارات نضرة .
( 4 ) الأبيات الخمسة الأولى واردة في : مختارات من الشعر المغربي والأندلسي : 226 .
( 5 ) في مختارات : وكان تباعد .
( 6 ) ما بين القوسين إضافة ليستقيم الوزن والنص . وهي أيضا بياض في مختارات من الشعر .