تعطّش أرباب السّلوك وعندهم * لسمع نداء الحقّ شوق مبرّح
وليس يكون الشّوق إلّا لغائب * وما الحقّ إلّا حاضر ليس يبرح
وهذى إشارات تفيد تنبّها * ويكفيك منّى أن أكون ألوّح
غنيت بنيل الحقّ عن كلّ مكسب * فما بعد نيل الحقّ للنّفس مطمح
ويكسبنى علمي بقدر سكينة * وتنزو بي الأرواح طورا وتجمح
قبضت عنانى عن مخالطة الورى * وقلت : سبيل الصّبر أولى وأنجح
ولكن ضرورات المعيشة ربّما * تغيّر في وجه المراد وتقدح
وحسبي مدح الواحد الفرد إنّه * لأكرم من يثنى عليه ويمدح
ومنهم : « 170 » - أبو إسحاق إبراهيم بن القاسم التينملّى
صحب أبا لقمان ، وأبا إبراهيم السفاج ومات بمراكش عام اثنين وتسعين وخمسمائة ودفن خارج باب الدباغين . وكان زاهدا في الدنيا وأهلها ، مقبلا على اللّه بهمته . وخرج من الدنيا ولم يتلبس منها بشئ .
هامش
( 170 ) من مصادر ترجمته : الإعلام 1 / 152 .