هم القوم لا تلهيهم عن مليكهم * نعاليل دنيا بالغرور تدور
يضئ ظلام اللّيل حسن وجوههم * فهم في اللّيالى المظلمات بدور
حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن أبي بكر قال : حدثني أبو محمد يسكر قال : ذهبت مع جماعة لزيارة الشيخ أبى يعزى . فتمنيت في نفسي أن يطعمني رغيف البر بالعسل . فلما دخلنا عليه ، قدم لنا طعاما فأهويت بيدي لآكل مع الناس فقال لي : اصبر حتى تأكل ما اشتهيت . فأتاني برغيف البر والعسل .
وحدثني الشيخ الصالح أبو زكرياء يحيى بن محمد الزناتى قال : زار أبو محمد يسكر الشيخ أبا يعزى فأعطاه أبو محمد نعليه ليلبسهما وقال له : أريد أن تقبلهما منى لتذكرنى كلما نزعتهما للوضوء فتدعو لي [ من الطويل ] :
أمن بعد بذل النّفس فيما أرومه * أثاب بمرّ العيش حين أثاب
فليتك تحلو والحياة مريرة * وليتك ترضى والأنام غضاب
وليت الّذى بيني وبينك عامر * ويبنى وبين العالمين حراب
إذا صحّ منك الودّ فالكلّ هيّن * وكلّ الّذى فوق التّراب تراب
ومنهم : 172 - أبو صالح عبد الحليم بن هارون ابن سعيد الهسكورى
من أهل تاجنيت من بلاد تادلا ، من أقران أبى محمد يسكر ، وأبى الأمان بن مشو .
وكان من الأفراد ، وتوفى بتادلا ليلة خمس عشرة لمحرم عام ثلاثة وتسعين وخمسمائة .