نقل : أن جمالا الموصلي رحمه اللّه سعى سعيا بليغا ، وصرف مالا كثيرا حتى حصل في محاذاة مرقد النبيّ صلى اللّه عليه وسلم موضع قبر له ، ثم أوصى أن يكتب على قبره بعد موته :
وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ
[ الكهف : 18 ] .
فنقول : إلهنا ومولانا ، إنّ كلبا من الكلاب خطى خطوات خلف بعض الأولياء ، فصار معدودا منهم ، ومذكورا في جملتهم ، وأنا العبد الفقير المذنب العاصي أدّعي محبّة أنبيائك وأوليائك وأصفيائك ؛ فإنّي وإن لم أكن شيئا أذكر ولكنّي محبّ لمحبّك « 1 » ؛ بل تراب لأقدام المحبّين لهم ، فأستشفع إلى جنابك المقدّس بجميع الأنبياء والأولياء ، والعلماء والزهاد والعباد والأصفياء أن ترزقنا توبة نصوحا ، وأعمالا صالحة ، وتحفظ ديننا وإيماننا من غضبك وقهرك ، ومن شرّ الشيطان ، وأن تغفر لنا خطايانا وذنوبنا ، وأن تعفو عنّي ما وقع لي من سهو أو خطأ في هذا الكتاب ، وأن تحشرنا مع جميع أحبّتنا في زمرة نبيّك محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وألّا تحرمنا شفاعته ، وأن تنظر إلينا بنظر القبول ، وتجعل بيننا وبين مكاره الدنيا وأهوال القبر والآخرة حجابا وسدّا ، إنّك كريم رحيم ، عفوّ غفور ، وصلى اللّه على سيّدنا محمد وآله وصحبه أجمعين .
* * *
هامش
( 1 ) الأصل : محب لمحبتك .