وقال : أصل التوحيد معرفة اللّه تعالى بالرّبوبية ، ونفي الأضداد كلّها .
وقال : لا تصحّ المعاملة إلّا بشيئين : الصبر والإخلاص .
وقال : المخلص إذا سلّم قلبه للّه فذلك سلوة ، وإن سلّم لغير اللّه تعالى فذاك بلاء .
وقال : التصوف حسن الخلق .
أقول : وذلك لأنّ الخلق كما قيل ملكة للنفس ، أي صفة راسخة ثابتة ، تصدر عنها الأفعال بسبب تلك الملكة بسهولة ، فإذا وصل العبد إلى مقام تصدر عنه أفعال الخير ، وأعمال البرّ بسهولة بلا مشقّة ، فلا جرم أنّه يكون صوفيا عابدا للّه تعالى بالطوع والاختيار . واللّه أعلم .
وقال : التصوف حالة تغيّب صاحبها عن كلّ قيل وقال ، وتذهب به إلى اللّه المتعال
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
[ القمر : 55 ] حتى يرى اللّه باقيا ، ويرى نفسه فانية .
نقل أنّ بعض أصحابه طلب منه وصية ، قال : عليكم بملازمة شخص يكون لكم خيرا منّي ، واتركوني واذهبوا إلى من هو خير لي منكم .
رزقنا اللّه تعالى الملازمة للتقوى ، والمواظبة على الهدى ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمد وآله أجمعين .
* * *