سئل : ما أول شيء افترضه اللّه تعالى على المكّلف ؟ قال : المعرفة كما قال اللّه تعالى :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
[ الذاريات : 56 ] أي ليعرفوني .
وقال : أهل الحضور على ثلاثة أقسام : الأول حاضر شاهد للوعيد ، لا جرم أنّه يكون في الهيبة دائما . والثاني حاضر شاهد للوعد ، لا جرم أنه يكون دائما في الغيبة . و [ الثالث ] حاضر شاهد للحقّ ، فلا جرم أنه في الطّرب دائما .
وقال : إن اللّه تعالى رزقك القول والعمل ، فإن أخذ منك القول وترك العمل فذلك نعمة من اللّه تعالى ، وإن أخذ العمل وترك القول فذاك مصيبة ، وإن أخذهما جميعا فذاك آفة .
و : صيرورتك من جميع الأقوام أسهل من أن تصير صوفيّا ، فإنّ مطالبة الناس - أي في القيامة - من ظاهر الشرع ، ومطالبة الصوفيّ من حقيقة الورع ، ودوام الصدق .
وقال : من جالس أهل التصوّف ثم خالفهم في شيء هم عليه حقيقة نزع اللّه تعالى عن قلبه نور الإيمان .
سئل عن آداب السفر ، قال : أن لا يتجاوز فكر المسافر عن قدمه ، وينزل في مكان اطمأنّ فيه قلبه .
وقال : ينبغي للمحبّ أن يستقرّ على البساط ، ويحترز عن الانبساط ، ويصطبر على ضرب السياط ، إلى أن يعبر على الصراط .
وقال : التصوّف مبنيّ على ثلاث خصال : الفقر والافتقار ، والبذل والإيثار ، وترك الاعتراض .
وقال : التصوّف هو الوقوف على الأفعال الحسنة .
وقال : التوحيد أن تفنى في ولائه عن هواك ، وفي وفائه عن جفاك ، وهكذا إلى أن يفنى الكلّ في الكلّ « 1 » .
هامش
( 1 ) قوله : التوحيد أن تفنى . . . ليس في ( ب ) .