تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
الخوف من غير اللّه تعالى ، وعدم الرجاء من غير اللّه « 1 » . سئل : ما علامة الخوف والرجاء ؟ قال : علامة الخوف الفرار ، وعلامة الرجاء الطلب . من يدّعي الرجاء ولا طلب له فكذّاب ، وكما أنّ من يدّعي الخوف وليس له فرار كذّاب أيضا . قال : أرضى الناس بالنجاة من كان أخوف على نفسه ، وأرضاهم للهلاك بنفسه من كان آمنا على نفسه . وقال : أقلّ مرتبة اليقين ما إذا وصل إلى القلب نوّره ، وأخرج ما فيه من الشكّ . وقال : جالسوا أهل الجدّ ؛ فإنّهم جواسيس القلوب . وقال : علامة الرجاء أنّه إذا أحسن إليهم ألهم الشّكر على ذلك الإحسان طمعا في إتمام النّعمة في الدنيا ، وإتمام العفو في الآخرة . وقال : علامة الزّهد أربعة : الاعتماد على الحقّ ، والاحتراز عن الخلق ، والإخلاص في العمل للّه تعالى ، واحتمال الظلم من جهة كرامة الدين . وقال : من كان معرفته باللّه تعالى أكثر ، فخوفه منه أكثر . وقال : أنفع العقل عقل تصير به عارفا بنعمة اللّه تعالى عليك ، ثم يعينك على الشّكر . و : أنفع الإخلاص ما أبعد عنك الرّياء والتصنّع . أعظم الذّنوب الطاعة على الجهل . من استخفّ القليل من المعاصي يوشك أن يقع في الكثير .
هامش
( 1 ) كذا في ( أ ) و ( ب ) . وكأني بالجملة : والصمت الطويل ، عندها لا يحصل حزن عند المصيبة ، ولا فرح عند نيل الأماني ، والمحبة ( أو الأمن ) : عدم الخوف من غير اللّه تعالى ، وعدم الرجاء من غير اللّه .