الخوف من غير اللّه تعالى ، وعدم الرجاء من غير اللّه « 1 » .
سئل : ما علامة الخوف والرجاء ؟ قال : علامة الخوف الفرار ، وعلامة الرجاء الطلب .
من يدّعي الرجاء ولا طلب له فكذّاب ، وكما أنّ من يدّعي الخوف وليس له فرار كذّاب أيضا .
قال : أرضى الناس بالنجاة من كان أخوف على نفسه ، وأرضاهم للهلاك بنفسه من كان آمنا على نفسه .
وقال : أقلّ مرتبة اليقين ما إذا وصل إلى القلب نوّره ، وأخرج ما فيه من الشكّ .
وقال : جالسوا أهل الجدّ ؛ فإنّهم جواسيس القلوب .
وقال : علامة الرجاء أنّه إذا أحسن إليهم ألهم الشّكر على ذلك الإحسان طمعا في إتمام النّعمة في الدنيا ، وإتمام العفو في الآخرة .
وقال : علامة الزّهد أربعة : الاعتماد على الحقّ ، والاحتراز عن الخلق ، والإخلاص في العمل للّه تعالى ، واحتمال الظلم من جهة كرامة الدين .
وقال : من كان معرفته باللّه تعالى أكثر ، فخوفه منه أكثر .
وقال : أنفع العقل عقل تصير به عارفا بنعمة اللّه تعالى عليك ، ثم يعينك على الشّكر .
و : أنفع الإخلاص ما أبعد عنك الرّياء والتصنّع .
أعظم الذّنوب الطاعة على الجهل .
من استخفّ القليل من المعاصي يوشك أن يقع في الكثير .
هامش
( 1 ) كذا في ( أ ) و ( ب ) . وكأني بالجملة : والصمت الطويل ، عندها لا يحصل حزن عند المصيبة ، ولا فرح عند نيل الأماني ، والمحبة ( أو الأمن ) : عدم الخوف من غير اللّه تعالى ، وعدم الرجاء من غير اللّه .