ولا بدّ لي من الحديث عن ترجمة الكتاب والسمات العامة لمترجمه محمد الأصيلي : فأول سمة من سماته أنه لم يكتف بنقل النصّ ؛ بل كان له مشاركة واضحة في شرح مغلقه ، وتسهيل حزنه ، وتذليل صعبه . فجلا غامضه ، وكشف مستوره ، وكان له تعليل لأقوال الأئمة وخصوصا إن اشتمّ منها رائحة شطح أو شطط ، ولا يدع مسألة أو قولا أو مصطلحا إلا تكلّم عنه وفسّره مؤيّدا قوله بآية قرآنية ، أو حديث نبوي ، أو قول صحابي أو تابعي ليوافق الكتاب والسنة . وقد أثراها باختيار أبيات شعر تناسب المقام ، وجعل شروحه وأقواله هذه ضمن متن الكتاب ، وميّز بدايتها بلفظ ( أقول ) ونهايتها بقوله : ( واللّه أعلم ) .
عملي في الكتاب :
حاولت المستطاع أن يكون العمل إلى التمام أقرب : مضاهاة وضبطا وتخريجا وشرحا للغريب من اللغة وتعريفا بالأعلام .
وقد جعلت ما أضافه المترجم محمد الوسطاني من أقوال بحرف أسود تمييزا له عن متن الكتاب .
وقد أسقط المترجم رحمه اللّه من الكتاب خمس تراجم ، هي :
1 - محمد بن الفضل .
2 - أبو الحسن البوشنجي .
3 - الحسين بن منصور الحلاج .
4 - أبو الفضل بن حسن .
5 - الإمام محمد الباقر .
وقد استدرك الأستاذ يوسف الهادي أبو أزهر هذه التراجم الخمس ، اعتمادا على طبعة نكيلسون ( 1321 ه 1905 ) ، وجعلتها في ملحق أول في آخر الكتاب .
وإتماما للفائدة ، وخدمة للباحثين ضممت ترجمتين من تراجم الكتاب في ملحق ثان ، وقد أخذتهما من مصدرين متباعدين :