تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الأولياء — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

( 21 ) داود الطائي « 1 »

ذكر أبي سليمان داود الطائي رحمه اللّه : كان رحمه اللّه من أكابر الطائفة ، وسيد القوم ، وفي الورع كاملا ، وله حظّ وافر من العلوم ، ولا سيما الفقه ودقائقه . وتلمذ على أبي حنيفة رضي اللّه عنه عشرين سنة ، وصحب الفضيل بن عياض ، وإبراهيم بن أدهم رحمهما اللّه ، وشيخه في الطريقة حبيب الراعي . وكان الخوف من أول الأمر إلى الآخر غالبا ، ويتنفّر من الخلق دائما . وسبب توبته أنه سمع في مروره نائحة تنوح وتقول « 2 » :
بأيّ خدّيك تبدّى البلى * وأيّ عينيك إذا سالا
أقول : قيل : وكان سبب زهده أنّه كان يمرّ ببغداد يوما ، فنحّاه المطرّقون بين يدي حميد الطوسي ، فالتفت داود ، فرأى حميدا ، فقال داود : أفّ للدنيا سبقك بها حميد . فلزم البيت ، وأخذ في الجهد والعبادة . وقيل : سببه أنه كان يجالس أبا حنيفة رضي اللّه عنه ، فقال أبو حنيفة يوما :
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 6 / 367 ، التاريخ الكبير للبخاري 3 / 240 ، التاريخ الصغير 2 / 136 ، المعارف 515 ، مشاهير علماء الأمصار 168 ، الثقات 6 / 282 ، حلية الأولياء 7 / 335 ، الرسالة القشيرية 51 ، تاريخ بغداد 8 / 347 ، الأنساب 8 / 306 ، مناقب الأبرار 175 ، صفة الصفوة 3 / 131 ، المختار من مناقب الأخيار 2 / 275 ، تهذيب الكمال 8 / 455 ، وفيات الأعيان 2 / 259 ، العبر 1 / 238 ، سير أعلام النبلاء 7 / 422 ، ميزان الاعتدال 2 / 21 ، مرآة الجنان 1 / 350 ، الوافي بالوفيات 13 / 495 ، طبقات الأولياء 200 ، نفحات الأنس 59 ، تهذيب التهذيب 3 / 203 ، الطبقات الكبرى للشعراني 1 / 76 ، الطبقات الكبرى للمناوي 1 / 272 ، شذرات الذهب 1 / 256 . ( 2 ) ذكر البيت مع الخبر القشيري في رسالته 51 ، وابن قتيبة في عيون الأخبار 2 / 302 .