قوله معهم أكفان من أكفان الجنة وحنوط من حنوطها ، أي للنفس الطيبة يدرجونها في الأكفان ويطيبونها بذلك الحنوط ، والحنوط والحناط ما يخلط من الطيب للموتى خاصة قاله في الغريبين ، وجلوسهم منه مد البصر يشبه أن يكون المراد منه بيان كثرة عددهم ، ويمكن أن يريد جلوسهم على بعد منه إما لتوقيره ، وتوقير النفس الطيبة أو لئلا يرتاع منهم ومن اجتماعهم .
قوله : فتخرج نفسه كأطيب ريح ، أي بأطيب ريح ، أو في ريح كأطيب ريح ، وقوله : فتعرج به الملائكة ذكر الكناية في الحديث في مواضع فالتانيث على الرد إلى النفس والتذكير على الردّ إلى الخارج أو المقبوض .
قوله في هذه الروح بعد ما سبق ، ذكر النفس حيث قال أيتها النفس ، وقال فخرج نفسه يبين أنّ المراد من الروح والنفس شئ واحد وقوله : فلان بأحسن أسمائه يشير إلى أن العبد الصالح يعرف فيما بينهم بالصلاح والطاعة .
قوله فيردّ إلى الأرض ويعاد روحه إلى جسده أي يردّ روحه ويعاد روحه المردود إلى جسده وانتهر ونهر واحد .
روى عن محمد بن الحجاج بن هارون المقرى القزويني قال سمعت أبا بكر الأسدي ينشد قصيدة التي يهجو فيها الجهمية ويرد فيها على انكارهم عذاب القبر بقوله :
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 65
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص٦٥