به وصدقنا قال وذلك قوله : يثبت اللّه الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة .
قال : وينادى مناد من السماء أن قد صدق عبدي ، فألبسوه من الجنة وافرشوه منها ، وأروه منزله منها ، فيلبس من الجنة ويفرش منها ويرى منزله منها ، ويفسح له مدّ بصره وبمثل له عمله في صورة رجل حسن الوجه طيب الريح حسن الثياب ، فيقول أبشر بما أعد اللّه لك أبشر برضوان من اللّه ، وجنات فيها نعيم مقيم .
فيقول بشرك اللّه بخير ، من أنت فوجهك الذي جاء بالخير ، فيقول هذا يومك الذي كنت توعد والأمر الذي كنت توعد أنا عملك الصالح فو اللّه ما علمتك الا سريعا في طاعة اللّه بطيئا عن معصيته فجزاك اللّه خيرا فيقول يا رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي .
قال فإن كان فاجرا وكان في قبل من الآخرة وانقطاع من الدنيا جاء ملك فجلس عند رأسه فقال : أخرجي أيتها النفس الخبيثة ، وأبشري بسخط من اللّه وغضبه وينزل ملائكة سود الوجوه ، معهم مسوخ فإذا قبضها الملك قاموا فلم يدعوه بيده طرفة عين قال فيفرق في جسده فيستخرجها يقطع معها العروق والعصبة كالسفود الكثير الشعب في الصوف المبلول ، فنؤخذ من الملك فتخرج كأنتن ريح وجد فلا تمرّ على جسده فيما بين السماء والأرض إلا قالوا ما هذه الروح الخبيثة .
فيقولون : هذا فلان بن فلان بأسوأ أسمائه حتى تنتهى إلى السماء الدنيا فلا يفتح له فيقول ردوه إلى الأرض إني وعدتهم أنى منها خلقتهم
التدوين في أخبار قزوين — صفحة 63
مساهمون: عبد الكريم الرافعي
ص٦٣